وكان يقول بإثر السلام من ركعتي الفجر: (( اللهم إني أسالك بوجهك الكريم الكريم الكريم عافيتك وتمام نعمتك ) ).
وذكر لي شيخنا أبو عبد الله النيجي أن مما كان يذكره الشيخ بعد صلاة الفجر: التسبيح الوارد في الحديث. كما في"الإحياء": أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقال: (( تولت عني الدنيا، وقلَّت ذات يدي ) ). فقال رسول الله عليه وسلم: (( فأين أنت من صلاة الملائكة وتسبيح الخلائق وبها يرزقون؟! ) ). قال: (( وبم ذا يا رسول الله؟ ) ). قال: (( قل: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم، سبحان من يمن ولا يمن عليه، سبحان من يجير ولا يجار عليه، سبحان من يبرأ من الحول والقوة إليه، سبحان من التسبيح مَنٌّ منه على من اعتمد عليه، سبحان من يسبح كل شيء بحمده، سبحانك لا إله إلا أنت، يا من يسبح له الجميع تداركني بعفوك فإني جزوع. واستغفر الله مائة مرة ما بين طلوع الفجر إلى أن تصلي الصبح؛ تأتك الدنيا راغمة صاغرة، ويخلق الله تعالى من كل كلمة ملكا يسبح الله عز وجل إلى يوم القيامة. لك ثوابه ) ). قال الشيخ زين الدين العراقي: (( حديث: إن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: تولت عني الدنيا: رواه المستغفري في"الدعوات"من حديث ابن عمر وقال: غريب من حديث مالك، ولا أعرف له أصلا في حديث مالك، ولأحمد - يعني: ابن حنبل - من حديث عبد الله بن عمر أن نوحا قال لابنه: آمرك بلا إله إلا الله، ثم قال: وسبحان الله وبحمده؛ فإنها صلاة كل شيء، وبها يرزق الخلق. وإسناده صحيح ) ).
ووقع في بعض نسخ"الإحياء"بدل ذلك التسبيح إلى آخره: (( سبحان [44] الله وبحمده، سبحان الله العظيم، أستغفر الله(مائة مرة ) ))، وهو الذي نقل ابن ثابت في شرح كفايته عن"الإحياء".