منهم: الشيخ الإمام، وحيد عصره بالمغرب في الأصلين والبيان والمنطق؛ أبو عبد الله محمد بن أبي الفضل خَرّوف التونسي [1] ، وكان قد قرأ في تونس ومصر وغيرهما، وامتحن بالأسر؛ ففداه سلطان فاس إذ ذاك: أحمد بن محمد الوطاسي المريني، وأقام بفاس تقرأ عليه تلك العلوم؛ فهو مجدد سند تعليمها بالمغرب، وعنه أخذت على الحقيقة، وكان له دكان للشهادة إلى أن توفي بفاس سنة ست وستين.
] ترجمة الشيخ محمد بن عبد الرحمن ابن جلال[:
ومنهم: الشيخ الإمام، مفتي فاس وخطيب جامع القرويين بها؛ أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن ابن جلال التلمساني [2] . حدثني ولده: الفقيه الخطيب المفتي أبو العباس أحمد أنه: ولد بتلمسان سنة ثمان وتسعمائة، ورحل إلى فاس مع الخليفة أبي محمد عبد الله ابن الخليفة أبي عبد الله محمد الشيخ الحسني سنة ثمان وخمسين، وخطب بجامع الأندلس ثمان [9] سنين، ثم بجامع القرويين ثلاث عشرة سنة. وتوفي في أوائل شهر رمضان سنة إحدى وثمانين. لازمه الشيخ أبو المحاسن كثيرا، وقرأ عليه تفسير القرآن العزيز، وأصول الدين، والفقه، وقرأ عليه"الكبرى"و"الصغرى"، وكان الشيخ أبو عبد الله ابن جلال قد أخذها عن الشيخ الإمام المتفنن، الصالح الزاهد أبي عثمان الكفيف، وهو أخذ عن الشيخ السنوسي، وأخذ أيضا عن الشيخ أبي العباس ابن زكري رحمهم الله.
] ترجمة المقرئ محمد بن أحمد ابن مجبر [:
(1) انظر ترجمته في: فهرسة المنجور (69) ، و"الجذوة" (205) ، و"درة الحجال" (208:2) ، و"لقط الفرائد" (297 و307) ، و"السلوة" (281:3) ، و"زهر الآس" (255:1) ، و"الفكر السامي" (102:4) ، و"فهرس الفهارس" (279:1) .
(2) انظر ترجمته في: فهرسة المنجور (78) ، و"دوحة الناشر" (123) ، و"لقط الفرائد" (926 موسوعة) ، و"زهر الآس" (284:1) .