ثم صار بعده لكاتبه أبي القاسم بن عبد النبي بن المجذوب الفاسي [1] بالشراء الصحيح من أخيه المذكور، ودفع الثمن له، نفع الله به الجمع ... آمين. هـ.
ومما كتب على الصفحة الأولى:
الحمد لله وحده، وصلى الله وسلم على من لا نبي بعده، لكاتبه عفا الله عنه:
إن شئت يا صاح تسعد ... وفي فعالك تحمد
مقتديا كن بشيخ ... شعائر الدين جدد
أبا المحاسن يكنى ... وفيه بالحق تعهد
به توسل وناد: ... يا يوسف ابن محمد
وبخط آخر: الحمد لله: مثل هذا الشيخ - رضي الله عنه - هو الحقيق بأن يكنى بأبي المحاسن؛ لاتصافه بها ظاهرا وباطنا، لا من يكون عاريا منها؛ كالمقول فيه:
أتيت أبا المحاسن كي أراه ... بشوق كاد يجذبني إليه
فلما أن رأيت؛ رأيت فردا ... ولم أر من بنيه ابنا لديه
يعني: المحاسن التي جعل أبا لها.
وبنفس الخط الأول: قلت: ومن جملة محاسن الشيخ الإمام، القدوة العالم العلم؛ سيدي يوسف ابن محمد الفاسي - نفعنا الله ببركاته الطاهرة، كالشيم (الباهرة) - أن أكرمه الله بولد مبارك، عالم عامل: الشيخ محمد العربي؛ خاتمة المحققين، بفاس على حكم اليقين، وهو مؤلف:"الروضة المزوية بالياقوت والذهب الإبريز والفضة"، فمن ولد مثله فليبشر بالولد ويهنى به، وإلا؛ فلا. فلا. فلا، وليس الخبر كالعيان، نفعنا الله ببركة الجميع، بجاه مولانا محمد المصطفى الشفيع. صلى الله عليه وسلم. العلما ورثة الأنبياء.
(1) أبو القاسم المذكور هو: والد جد الأستاذ المأمون الفاسي، وقد أخبرني الأستاذ المأمون أن هذه النسخة انتقلت بعد الشيخ أبي القاسم إلى نجله الفقيه الحسين، ومنه إلى نجله الخطيب المجاهد عبد الوهاب، ومنه إلى نجله الأستاذ المأمون الفاسي.