فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 2063

* قال أبو محمد عبد الله ابن أبي زيد القيرواني المالكي المشهور بمالك الصغير في سياقه للأمور التي أجمعت عليها الأمة من أمور الديانة، ومن السنن التي خلافها بدعة وضلالة:"التسليم للسنن: لا تعارض برأي, ولا تدافع بقياس، وما تأوله منها السلف الصالح: تأولناه, وما عملوا به: عملناه، وما تركوه: تركناه، ويسعنا أن نمسك عمّا أمسكوا، ونتبعهم فيما بينوا، ونقتدي بهم فيما استنبطوه ورأوه في الحوادث، ولا نخرج عن جماعتهم فيما اختلفوا فيه أو تأويله ."

وكل ما قدّمنا ذكره: فهو قول أهل السنة، وأئمة الناس في الفقه والحديث على ما بيناه، وكله: قول مالك" (1) ."

ــ وأما الإمام الشافعي_ رحمه الله_: فمذهبه_ القديم, والجديد_: الاحتجاج بما ورد عن الصحابة_ رضي الله عنهم_:

ـ فأما قوله في القديم:

فقال البيهقي_ رحمه الله_: [ ذكر الشافعي_ رضي الله عنه_ في كتاب الرسالة القديمة بعد ذكر الصحابة_رضي الله عنهم_, والثناء عليهم بما هم أهله, فقال:

وهم فوقنا في كل علم, واجتهاد, وورع, وعقل, وأمر استدرك به علم واستنبط به, وآراؤهم لنا: أحمد وأولى بنا من آرائنا عندنا لأنفسنا, والله أعلم .

ومن أدركنا ممن أرضي أو حكى لنا عنه ببلدنا صاروا فيما لم يعلموا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيه سنة: إلى قولهم إن اجتمعوا, وقول بعضهم إن تفرقوا, فهكذا نقول: إذا اجتمعوا أخذنا باجتماعهم, وإن قال واحدهم ولم يخالفه غيره: أخذنا بقوله, فإن اختلفوا: أخذنا بقول بعضهم, ولم نخرج من أقاويلهم كلهم .

(1) "الجامع لابن أبي زيد القيرواني/117".…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت