الصفحة 71 من 229

تعليم ذويها طريق الحق، لا أن يفرغ وسعه في التمحل والاعتذار! ولست ممن يحب تكفير الناس بأوهى الأسباب، ولكن حرام أن ندع الجهل يفتك بالعقائد ونحن شهود. أي جريمة يرتكبها الطبيب إذا طمأن المريض ومنع عنه الدواء، وأوهمه أنه سليم معافى؟ إن ذلك لا يجوز. أما القول بأن الصحابة كانوا يتوسلون إلى الله بأشخاص الأحياء أو الأموات فمنكر قبيح. وما يروي من شعر منسوب إلى الإمام الشافعي فمنحول لا أصل له. وقد ذكرنا - نحن- أن دعاء الإنسان لنفسه ولغيره مطلوب. وقد جاء ذلك في القرآن على لسان النبيين والصالحين. فمن دعاء إبراهيم: (ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب) ومن أدعية نوح: (رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات) . (والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان) . وقد أمرنا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يدعو بعضنا لبعض بظهر الغيب. ومن هذا القبيل، وفي حدود تلك الدائرة من استعطاف العبيد لله ، وتواصيهم باسترحامه واستغاثته، طلب عمر من العباس أن يدعو الله للمسلمين، فدعا العباس، وكان المسلمون حوله يؤمنون . بَيَّنَ الزبير بن بكار في الأنساب صفة ما دعا به العباس فقال: إن العباس لما استسقى به عمر قال: ص _085

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت