الصفحة 52 من 229

العظيم. أإذا جعل المهندس بعض أحجار البيت دعائم مختفية في الطين، وبعضها الآخر شرفات تعلو في الفضاء، ظنت الأحجار العالية أنها قد تحولت مهندسًا أو شبه مهندس. أي سخف هذا الذي يجعل بعض الخلق شركاء في الألوهية؛ لأنه منح فضل احترام؟ كيف يتصور في بديع السموات والأرض أن يكون والدًا لتلك الأجساد التي ذرأها؟ وما عيسى في جانب الملكوت الضخم؟ (وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون * لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون * يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون) . وشأن الألوهية أعز مما يعرف به الجهلة من ولادة وبنوة واتصال وأنسال!! (لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء سبحانه هو الله الواحد القهار) . . ولو كانت ولادة عيسى من أم فقط - ترشحه للألوهية - بصفة البنوة - لكان آدم أولى منه بها، بل لكان الملائكة المقربون أولى بذلك. فهم من الملأ الأعلى، وليس من الحمأ المسنون . ص _0 ص 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت