الصفحة 50 من 229

عيسى بن مريم لم تصادف خرافة من الرواج في العالم مثل الخرافة التي تعد عيسى إلهًا لهذا العالم، أو شريكًا فيه مع الله !! وهذه الخرافة تتسع وتضيق حسب اختلاف الأهواء والآراء . فتارة تعتبر هذا العالم خاضعًا لإشراف شركة مساهمة: من الله ، ثم من عيسي وأمه، والروح القدس. وتارة تضيق فتعتبر هؤلاء الشركاء شعبًا شتى لحقيقة واحدة، أو مظاهر متعددة لإله واحد، على نحو يعجز العقل عن تصوره. وذلك كله شرود عن الصواب وضلال كبير. (لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم …) . (لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد …) . وعيسى بشر يأكل ويشرب ويقذف من جسمه بالفضلات الحيوانية، فكيف تنفى عنه صفته الإنسانية، أو يزعم له ما هو فوقها؟. (ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام ) ثم هو عبد يعنو وجهه لربه الأعلى، ويذل في ساحته، ويسمع ـ في صمت وإقرار ـ هذا التقرير الخطير: (لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم قل فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا ) ص _0 ص 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت