الناس صياحه في القبر حتى شفع فيه بعض الصالحين -رضي الله عنه- وكان أبو ميسرة - رحمه الله تعالى - يقول: بلغنا أن ميتًا ضرب في قبره ضربة التهب قبره منها نارًا، فقال: على ماذا تضربوني؟ فقالوا: إنك مررت على مظلوم فاستغاث بك فلم تغثه، وصليت مرة بغير وضوء أي وأنت متحقق. وكان شريح القاضي - رحمه الله تعالى - يقول: إياكم والرشوة فإنها تعمي عين الحكيم، وفي رواية: تعمي عين الحكم الحق.
وقد كان الحسن البصري - رحمه الله تعالي - إذا رأى أحدًا من الولاة وأعوانهم يتصدق على أحد من الفقراء يقول له: أيها المتصدق على المساكين لترحمهم ارحم أنت الذي ظلمته، ورد إليه ظلامته فإنه أخلص لذمتك. وكان ميمون بن مهران - رحمه الله تعالى - يقول: من ظلم رجلًا مظلمة وفاته أن يخرج من مظلمته، فليستغفر له دبر كل صلاة فإنه يخرج من مظلمته إن شاء الله تعالى، وكان حذيفة. رضي الله عنه. يقول: من اقتراب الساعة أن يكون أمراء فجرة، وعلماء فسقة، وأمناء خونة. وكان ميمون بن مهران - رحمه الله تعالى - يقول: إن الرجل ليلعن نفسه في الصلاة ولا يشعر، فقيل له: وكيف ذلك؟ قال يقرأ: (ألا لعنة الله على الظالمين) (هود: 18]، وهو قد ظلم نفسه بالمعاصي، وظلم الناس بأخذ أموالهم والوقوع في أعراضهم. وكان الحسن البصري - رحمه الله تعالي - يقول: إياكم أن تكونوا أوصياء فإن الوصي قد لا يقدر على العدل في وصيته ولو بالغ في التحرز. وكان مالك بن دينار - رحمه الله تعالى - يقول: أمين الخائن خائن، وأمين العشار عشار. وكان يحيى بن معاذ - رحمه الله تعالى - يقول: إياك أن تكون وصيًا، فإن الوصي بريد أن يستصلح بك المال، ويفسد عليك دينك فكن على دين نفسك أحرص منك على حفظ ماله. وكان أبو يوسف صاحب أبي حنيفة رحمه الله يقول: الدخول في الوصية أول مرة غلط، والمرة الثانية خيانة ولا كلام، وقد رأى کعب الأحبار -رضي الله عنه - رجلًا يظلم الناس في يوم الجمعة، فقال له: أما تخشى من ظلم الناس في يوم تقوم فيه القيامة، وفيه خلق أبوك آدم عليه