يذهب إلى المسجد فيتعلم آيتين من كتاب الله خير له من اثنتين وثلاث خير من ثلاث وأربع خير من أربع من أعدادهن من الإبل.
ولكل مقام رجال، ومن شأن الشارع أن يرغب كل أحد فيما أقامه الله تعالى فيه لئلا تتعطل المراتب، والحمد لله رب العالمين.
ومن أخلاقهم - رضي الله تعالي عنهم-: إذا رأوا شخصا انقطع عن الناس في الجبل مثلا ثم رأوه صار ينزل للناس، ويحضر ولائمهم، ويزور أمواتهم أن لا يحملوه على علة فاسدة كأن يقولوا عنه إنه لا يقدر على الوحدة التي شهر نفسه بها، أو يقولوا إنه يفعل ذلك مع الناس لأجل أن يصيروا يحضروا مولده أو نحو ذلك، بل يجب حمله على أنه يفعل ذلك خالصا لوجه الله من باب حسن الظن، وحسن الخلق مع إخوانه المسلمين.
فإياك يا أخي أن تظن في أحد من عباد الله المنقطعين في تربة أو جبل سوءا إذا رأيت أحدهم خالط الناس، وتقول: إن هذا قد انقطع عن الناس، فما له ولمخالطتهم، بل الواجب أن تظن به خيرا، فاعلم ذلك، والحمد لله رب العالمين.
ومن أخلاقهم - رضي الله تعالى عنهم-: عدم اهتمامهم بأمر الرزق، وانشراح صدورهم إذا لم يبت عند أحدهم دينار ولا درهم، وكانوا يكرهون ادخار قوت غد، وإذا وقع أن أحدهم ادخر قوت الغد أو الجمعة أو الشهر أو نحو ذلك كان ذلك على اسم العائلة لا على اسم نفسه تسكينا للاضطراب الذي ربما يقع في قلب العائلة إذا لم يكن عندهم شيء يأكلونه، فربما وقع أحدهم في سوء الظن بربه عز وجل.
وقال بعضهم: ربما ادخر القوت الذي علم من طريق كشفه أنه رزقه، ولايصح لأحد غيره أن يتناول منه شيئا، ولكن قد سمعت سيدي عليا