الصفحة 9 من 21

مما يخالف شرع الله ورسوله وحكم الله ورسوله، وهو يعلم ذلك، فهو من جنس التتار الذين يقدمون حكم الياسق على حكم الله ورسوله ..."مجموع الفتاوي ج 35"

-و يقول"وأما الشرع المبدل الأحاديث المكذوبة والتفاسير المقلوبة، والبدع المضلة التي أدخلت في الشرع وليست منه، والحكم بغير ما أنزل الله فهذا ونحوه لا يحل لأحد اتباعه."ج 11

-ويقول" [من قال] من عمل اليوم بشرائعها [التوراة] المبدلة والمنسوخة فهو كافر: فهذا الكلام ونحوه حق لا شيء على قائله."ج 35.

-ويقول" (أحدها) الشرع المنزل، وهو الكتاب والسنة، واتباعه واجب من خرج عنه وجب قتله، ويدخل فيه أصول الدين وفروعه، وسياسة الأمراء وولاة المال، وحكم الحكام، ومشيخة الشيوخ وغير ذلك فليس لأحد من الأولين والآخرين خروج عن طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم."

-يقول ابن كثير"فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء، وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة، كفر، فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمه عليه؟! من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين".البداية و النهاية لابن كثير.

-ويقول ابن كثير أيضا: (تفسيرا لقوله تعالى"أفحكم الجاهلية يبغون) "ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير، الناهي عن كل شر، وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات، التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكيزخان الذي وضع لهم الياسق، وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام اقتبسها من شرائع شتى: من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها، وفيها كثير من الأحكام التي أخذها من مجرد نظره وهواه، فصارت في بنيه شرعًا متبعًا يقدمونه على الحكم بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمن فعل ذلك منهم فهو كافر يجب قتاله، حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله، فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير" [تفسير ابن كثير، 2/ 107] "

-و قال الشيخ العلامة أحمد شاكر رحمه الله تعليقا على قول ابن كثير السابق هذا:

"أقول: أفيجوز ـ مع هذا ـ في شرع الله أن يُحكم المسلمون في بلادهم بتشريع مقتبس عن تشريعات أوروبا الوثنية الملحدة؟ بل بتشريع تدخله الأهواء والآراء الباطلة، يغيرونه ويبدلونه كما يشاءون، لا يبالي واضعه أوافق شرعة الإسلام أم خالفها؟"

إن المسلمين لم يُبْلَواَ بهذا قط ـ فيما نعلم من تاريخهم ـ إلا في ذلك العهد، عهد التتار، وكان من أسوأ عهود الظلم والظلام، ومع هذا فإنهم لم يخضعوا له، بل غلب الإسلامُ التتار، ثم مزجهم فأدخلهم في شرعته، وزال أثر ما صنعوا، ... أفرأيتم هذا الوصف القوي من الحافظ ابن كثير ـ في القرن الثامن الهجري ـ لذاك القانون الوضعي، الذي صنعه عدو الإسلام جنكيز خان؟ ألستم ترونه يصف حال المسلمين في هذا العصر، في القرن الرابع عشر؟ إلا في فرق واحد، أشرنا إليه آنفًا: أن ذلك كان في طبقة خاصة من الحكام. أتى عليها الزمن سريعًا، فاندمجت في الأمة الإسلامية، وزال أثر ما صنعت.

ثم كان المسلمون الآن أسوأ حالًا، وأشد ظلمًا وظلامًا منهم. لأن أكثر الأمم الإسلامية الآن تندمج في هذه القوانين المخالفة للشريعة، والتي هي أشبه شيء بذاك"الياسق"الذي اصطنعه رجل كافر ظاهر الكفر. هذه القوانين التي يصطنعها ناس ينتسبون للإسلام، ثم يتعلمها أبناء المسلمين، ... ،أفيجوز إذن ـ مع هذا ـ لأحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت