فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 45

يُقصد ببيوع المرابحة ذي البضاعة الحاضرة تلك البيوع التى تكون السلعة محل المرابحة متوفرة وحاضرة فعلًا لدى البائع، ويملك التصرف فيها بالبيع وتسليمها للمشترى في الحال.

وصورة هذا البيع من المرابحة، قيام شخص طبيعي أو معنوي بشراء سيارة بمبلغ 50000 ريال ثم يأتي شخص آخر ليشتري منه هذه السيارة بمبلغ 60000 ريال على أن يكون الشخص الثاني على علم تام بتكلفة شراء السيارة وهو 50000 ريال. وأن الفرق بين المبلغين هو 10000 ريال يمثل الربح بالنسبة للشخص الأول. وبذلك يكون الشخص الأول قد إشترى السيارة بمبلغ 50000 ريال + 10000 ريال ربح معلوم.

وهذه الصورة تخلو تمامًا من الوعد بالشراء مرابحة (كما سيأتي في الصورة الثانية) ، وهى قريبة جدًا من بيع المساومة إذا كان السداد نقدًا إلا أنها تختلف عنها في أن المشتري في البيع بالمرابحة يعرف أصل ثمن السلعة كما يعرف مقدارها (أي مقدار الربح) .

وتقترب هذه الصورة أيضًا من البيع بالتقسيط إذا كان السداد على أقساط إلا أنها تختلف عنه أيضًا في معرفة المشتري بأصل الثمن ومقدار الربح.

يُقصد ببيوع المرابحة للآمر بالشراء أن يتقدم العميل إلى صاحب رأس المال طالبًا منه شراء سلعة معينة بالمواصفات التي يحددها واعدًا إياه بشرائها مرابحة في حالة مطابقتها للمواصفات.

أى أن السلعة لا تكون حاضرة لدى صاحب رأس المال عند طلب العميل لها، إذ يقوم المستثمر بشرائها بناءً على طلب من المشتري ووعد منه بالشراء إذا جاءت مطابقة للمواصفات التي حددها له.

وعلى ذلك، فإن هذه العملية مركبة من وعد بالشراء وبيع بالمرابحة حيث يتلقى صاحب رأس المال وعدًا بالشراء ليبيعها.

وفي ضوء ما سبق، فان أطراف الإستثمار في هذه الصيغة تكون ثلاثة على النحو التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت