تتعدد شروط صحة المضاربة، فمنها ما يتعلق بالمتعاقدين، ومنها ما يتعلق بالعمل ومنها ما يتعلق برأس المال، وأخيرًا منها ما يتعلق بالربح.
يشترط في صحة المضاربة أن يكون كل من صاحب رأس المال والمضارب أهلًا للتصرف كما هو الحال في جميع العقود، فلا تصح المضاربة من صبي أو مجنون أو مكره مثلًا.
ولا يشترط في صاحب رأس المال أن يكون مسلمًا إذ يجوز للعامل المسلم أن يأخذ المال مضاربة من غير المسلم أيضًا لأن المضاربة نوعًا من التجارة والمعاملة وتوكيل غير المسلم للمسلم فيها جائز، ومن ثم يجوز أن يكون من بين الشركاء غير المسلمين.
ولكن كره الفقهاء أن يدفع صاحب المال ماله مضاربة إلى العامل غير المسلم إذا إنفرد بالتصرف وحده لأنه قد لا يتحرز عن العمل بالمحرمات، ومن ثم لو إجتمع المضارب غير المسلم مع مضارب مسلم فالكراهية تنتفي.
يُشترط في رأس مال المضاربة عدة شروط، أهمها ما يلى:
(1) أن يكون رأس المال نقدًا، وإن كان بعض الفقهاء قد أجاز أن يكون رأس مال المضاربة في شكل أصول ثابتة مادية كما أجاز البعض المشاركة بالأصول المعنوية. ويلزم في هذه الحالتين تقويم العروض ونقل ملكيتها إلى الشركة وقت إبرام العقد.
(2) أن لا يكون رأس المال دينًا، لأن عدم حضوره يؤدى الى إحتمال حدوث منازعات عند تحصيل الدين كما أن ذلك قد يكون حيلة للتعامل الربوى، وقد أجاز البعض أن يكون جزء من رأس المال دينًا في حالة تقديم شركة (من بين أصولها مدينون) كحصة عينية.
(3) أن لا يكون رأس المال مضمونًا.
(4) أن يكون رأس المال مسلمًا.