الصفحة 14 من 27

فالرقابه الذاتيه للمسلم تبعده عن الانحرافات وتجلعه ملتزما باحكام الله في اداء انشطته خاصة ان النفس امارة بالسوء فلا بد من محاسبتها ورقابتها وتقويتها. فالاسلام ينمي لدى الفرد الاحساس بالمسئولية والسعي نحو الاخلاص في العمل لان الله سبحانه وتعالى يراه ويسمعه وسوف يحاسبه وفي ذلك يقول الحق تبارك وتعالى"ان الله لايخفى عليه شئ في الارض ولا في السماء"سورة ال عمران اية (5) .

"يعلم خائنة العين وما تخفي الصدور"غافر اية (19)

"واعلموا ان الله يعلم مافي انفسكم فاحذروه"البقرة اية (235)

"وهو معكم اينما كنتم"الحديد ايه (4)

"الم يعلموا ان الله يعلم سرهم ونجواهم وان الله علام الغيوب"التوبه (78)

وغيرها من الحوافز اللالهية التي تعمر القلوب بخشية الله والخوف من عقابه تعالى.

كما تهدف هذه الرقابة عن الكشف عن الاخطاء لتصحيح الانحرافات ومحاسبة المقصرين المفسدين ومكافاءة المخلصين المجتهدين وفي ذلك يقول تعالى"فمن يعلم مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره"سورة الزلزلة

ويقول تعالى"ليجزي الله كل نفس ما كسبت"سورة ابراهيم الاية (5) .

واسلوب الرقابة الذاتية في الشريعه الاسلامية يعتبر املا منشودا في الانظمة والافكار الادارية الوضعيه بل اصبحت تنادي به المداخل السلوكية في الدراسات الادارية باعتبارها نوعا من الرقابه التي تحقق جدواها في منظمة الاعمال [1]

وتتسع مفهوم الرقابة في الاسلام من رقابة ذاتية الى رقابة جماعية، فالاسلام لايحث الفرد على محاسبتة ومراقبة لنفسة فحسب، بل يحثة على مراقبة غيرة تلك المراقبة التي تعني الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوه الى الخير وفي ذلك يقول تعالى (ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون) وقال تعالى (كنتم خير امة اخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) وعن ابي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (من راى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان) رواه مسلم،،ان هذه كلها حوافز تساعد منظمات الاعمال في التخلص من بعض الصفات الغير محموده التي تنشر او قد تنتشر بين موظفيها كالغش والاختلاس والكذب وعدم الاخلاص وغيرها من الصفات التي تعيق نجاح أي منظمة في الوصول الى اهدافها المنشودة.

ثانيا: حوافز دينية تتعلق باداء الاعمال بالشكل المطلوب

(1) اقرا حول نظرية X.Y دوجلاس ماجريجور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت