الصفحة 12 من 27

ويقول الله عز وجل (واذا اخذ الله من بني ادم من ظهورهم ذريتهم و اشهدهم على انفسهم الست بربكم قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا كلنا عن هذا غالفين) وهذه الايه تدل على لدى الانسان استعداد فطري لعرفة الله عز وجل ومتاصلة فيه منذ الازل في اعماقه وروحه، غير ان امتزاج الروح بالجسد وانشغال الانسان بمطالب جسده قد يجعل هذه المعرفة بربوبية الله والاستعداد الفطري لتوحيده عرضه للغفلة والنسيان، ويطوية الاشعور في اعماقه ويصبح الانسان بحاجة الى ما يوقض هذا الاستعداد، ويخرجه من حاله النسيان واللاشعور ليظهر واضحا في الادراك والشعور ويتم ذلك بتفاعل الانسان مع الكون، وهي كثيرة واوردنا بعضا من ايات الله التي تدعوا الانسان للتفكير في كل ماحوله لتذكيره بخالقه.

وفي الاحاديث النبوية الشريفة ما يدل على ان في الانسان الاستعداد الفطري لمعرفه الله سبحانه وتعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما من مولود يولد على الفطرة فابواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه) وفي موضوع اخر يقول عز وجل (تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراحا وقمرا منيرا وهو الذي جعل الليل والنهار خلفه لمن اراد ان يذكر او اراد شكورا) سورة الفرقان ايه (62،61)

ثانيا: الحوافز من منظور اسلامي:-

تلعب الحوافز الدنيوية بانواعها المادية والمعنوية دور كبير في تحسين الاداء ومضاعفة الجهد والتي لانستطيع ان نقلل من قيمتها وجدواها في منظمات الاعمال، ولكن نستطيع تعزيزها وتقويتها من خلال مفهوم اخر للحوافز وهي الحوافز الدينية.

وكما اشرنا سابقا ان الحافز المناسب هو ذلك الحافز الذي يتلاءم ويتوافق مع دافعية العامل. وهنا تكمن الصعوبة في تقديم الحوافز الدنيوية بسبب تباين دوافع العاملين وكما وضحتها النظريات التي تناولت الدوافع.

اما الحوافز الدينية فهي تعتمد على الدافع الديني الذي يمتلكه كل عامل، ولا نختلف ان هذا الدافع الديني ايضا قد يتفاوت من عامل للاخر، لكن نقول ورغم هذا التفاوت يبقى هذا الدافع موجودا في جميع لعاملين، بل يمكن تقويته وتعزيزه خصوصا ونحن نعيش في مجتمع يرفض العلمانية ويولي الدين الاسبقية في كل شيء.

فالانسان المسلم مهما كان مقدار ايمانه فانه يرغب في دخول الجنة ويخشى من عذاب النار ولقد ربط الدين الاسلامي _ وهذا من مميزات ديننا الحنيف _ بين الايمان وبين العمل الصالح يقول الله تعالى:"من عمل صالحا من ذكرا او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ماكانوا يعملون"النحل ايه (97)

وقال تعالى:"ان الذين امنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا خالدين فيها لايبغون عنها حولا"الكهف ايه (107 - 108)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت