وقال العلامة ابن القيم في الوابل الصيب (ص 87) : وهو يتكلم عن مراتب الأعمال في تلاوة القرآن والذكر والدعاء: ومن هذا الباب أن سورة {قل هو الله أحد} تعدل ثلث القرآن، ومع هذا فلا تقوم مقام آيات المواريث والطلاق والخلع والعدد ونحوها، بل هذه الآيات في وقتها وعند الحاجة إليها، أنفع من تلاوة سورة الإخلاص. اهـ
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (17/ 130) : وسنبين إن شاء الله أنه إذا كانت {قل هو الله أحد} تعدل ثلث القرآن، لم يلزم من ذلك أنها أفضل من الفاتحة و لا أنها يكتفى بتلاوتها ثلاث مرات عن تلاوة القرآن، بل قد كره السلف أن تقرأ إذا قرئ القرآن كله إلا مرة واحدة، كما كتبت في المصحف فإن القرآن يقرأ كما كتب في المصحف لا يزاد على ذلك ولا ينقص منه. اهـ
وروى الترمذي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الَّذِي لَيْسَ فِي جَوْفِهِ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ كَالْبَيْتِ الْخَرِبِ [1] "قَالَ الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ."
(11) تدبر الآيات المحفوظة:
كذلك فإن من مما يعين على الحفظ وتثبيته في الصدر تدبر الآيات المحفوظة وفهمها، وإدراك ما جاءت فيه من السياق، وهذا قد لا يناسب إلا كبار الطلبة، وإن كان صغار الطلبة أيضًا يمكنهم أن يفهموا المعنى الإجمالي إذا بسّطه لهم المعلم في عبارات سهلة قريبة مع ضرب المثل وحكاية القصة بأسلوب شيق يناسب سنّهم، ويجتهد المعلم أن يربط المعنى الإجمالي للسورة أو الآيات بأصل من أصول الإيمان، ليسهل على الطفل تصوره، ونظمه في موضعه من قاعدة الإيمان المركوزة في فطرته والمناسبة للمعلوم عنده من مسائل الإيمان المبسطة
(1) - فضائل القرآن رقم 2913