فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 544

يشقى قال ابن عباس: فضمن الله لمن اتبع القرآن ألا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة، ذكره مكي أيضا وقال الليث: يقال ما الرحمة إلى أحد بأسرع منها إلى مستمع القرآن لقول الله جل ذكره: {وإذا قريء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون} و"لعلّ"من الله واجبة. اهـ

وفي حديث أبي هريرة"في فضل سورة الملك قال المناوي في فيض القدير (2/ 574) : هذا حثّ لكل أحد على مواظبة قراءتها لينال شفاعتها. اهـ"

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم (2/ 464) : فإن {قل هو الله أحد} تعدل ثلث القرآن"إذ كان القرآن باعتبار معانيه ثلاثة أثلاث: ثلث توحيد، وثلث قصص، وثلث أمر ونهي، لأن القرآن كلام الله، والكلام إما إنشاء وإما إخبار والإخبار إما عن الخالق وإما عن المخلوق والإنشاء أمر ونهي وإباحة فقل هو الله أحد فيها ثلث التوحيد الذي هو خبر عن الخالق وقد قال - صلى الله عليه وسلم - {قل هو الله أحد} تعدل ثلث القرآن وعدل الشيء بالفتح يكون ما ساواه من غير جنسه كما قال تعالى: {أو عدل ذلك صياما} وذلك يقتضي أن له من الثواب ما يساوي الثلث في القدر ولا يكون مثله في الصفة كمن معه ألف دينار وآخر معه ما يعدلها من الفضة والنحاس وغيرهما ولهذا يحتاج إلى سائر القرآن ولا تغني عنه هذه السورة مطلقا كما يحتاج من معه نوع من المال إلى سائر الأنواع إذ كان العبد محتاجا إلى الأمر والنهي والقصص."

وسورة {قل هو الله أحد} فيها التوحيد القولي العملي الذي تدل عليه الأسماء والصفات ولهذا قال تعالى: {قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد} .اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت