فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 544

وارتفاع المنْزلة، فقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: تفقّهوا قبل أن تسودوا"."

(10) - تعهد القرآن بالتلاوة كيلا ينسى:

عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ"تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ الْإِبِلِ فِي عُقُلِهَا [1] ".

فحفظ القرآن نعمة عظيمة، تستحق الشكر لله المنعم، ومن شكرها أن تحافظ عليها من الضياع، وتتعهدها بالمراجعة اليومية، وليحذر الطالب من إهمال المراجعة، فإن إهمالها يفضي إلى نسيان المحفوظ من القرآن، وهو ذنب عظيم وخسارة جسيمة.

قال ابن عبد البر في التمهيد: وفي هذا الحديث دليل على أن من لم يتعاهد علمه ذهب عنه أي من كان، لأن علمهم كان ذلك الوقت القرآن لا غير، وإذا كان القرآن الميسر للذكر يذهب إن لم يتعاهد، فما ظنك بغيره من العلوم المعهودة، وخير العلوم ما ضبط أصله واستذكر فرعه وقاد إلى الله تعالى ودل على ما يرضاه. اهـ

وقال القرطبي في تفسيره (1/ 10) :عن علي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ..."من قرأ القرآن وتلاه وحفظه أدخله الله الجنة وشفعه في عشرة من أهل بيته كل قد وجبت له النار"،وقالت أم الدرداء: دخلت على عائشة رضي الله عنها فقلت لها: ما فضل من قرأ القرآن على من لم يقرأه ممن دخل الجنة؟ فقالت عائشة رضي الله عنها: إن عدد آي القرآن على عدد درج الجنة فليس أحد دخل الجنة أفضل ممن قرأ القرآن ذكره أبو محمد مكي. وقال ابن عباس: من قرأ القرآن واتبع ما فيه، هداه الله من الضلالة، ووقاه يوم القيامة سوء الحساب، وذلك بأن الله تبارك وتعالى يقول: فمن اتبع هداي فلا يضل ولا

(1) - رواه البخاري في صحيحه كتاب فضائل القرآن ح رقم 5033

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت