فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 544

عثمان، وقد عفا الله عنه ورسوله فلا يحل ذكر ما أسقطه الله ورسوله والمؤمنون.

وأما يوم بدر وأحد وبيعة الرضوان، فقد قال ابن عمر: (( أما فراره يوم أحد فأشهد أن الله عفا عنه وغفر له، وأما تغيبه عن بدر فإنه كان تحته بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكانت مريضة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن لك أجر رجل ممن شهد بدرًا وسهمه، وأما تغيبه عن بيعة الرضوان فلو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه مكانه، فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عثمان، وكانت بيعة الرضوان بعدما ذهب عثمان إلى مكة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيده اليمنى هذه يد عثمان فضرب بها على يده فقال: هذه لعثمان ) ).

13 -وأما امتناعه عن قتل عبيد الله بن عمر بن الخطاب لما قتل الهرمزان، فقد قتل الهرمزان وجفينة وابنة أبي لؤلؤة على يد عبيد الله بن عمر، فالحادثة التي قتل فيها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب جريمة سياسية - كما يقول الأستاذ محمود شاكر في كتابه التاريخ الإسلامي (أستاذ التاريخ الإسلامي، وهو غير الأديب العلامة المحقق محمود شاكر أبو فهر؛ شقيق المحدث العلامة المحقق أحمد شاكر أبو الأشبال) - اشتركت فيها أطراف متعددة من مجوس ويهود ونصارى ... بعضهم كان يظهر الإسلام، وبعضهم من بلاد ثانية كان لهم دور في التخطيط للقتل ... والمشركون فيها لا بد من قتلهم قصاصًا ووضعًا للحد من جرائم القتل وعبث أعداء الإسلام بأهله، إلا أن القتل لا بد من أن يكون تعدٍ على صلاحيات صاحب الأمر، وحتى لا يفلت زمام الأمر، ويقوم بتنفيذ الأحكام كل امرئ حسب رأيه وهواه باسم إقامة الحدود ... ولما قام بالأمر عبيد الله بن عمر فلا بد من حسابه، ولكن الخليفة أيضًا هو الذي يحاسبه وينظر في أمره وليس سوى ذلك، لذا فقد حبس عبيد الله بانتظار رأي الخليفة الجديد، فلما تولى عثمان كانت هذه أول مشكلة واجهته، ولابد من إقامة الحد وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت