فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 544

ركعتين من أجل صلاتي، وقد اتخذت بمكة أهلًا، ولي بالطائف مال". فكان ذلك عذرًا له كما يقول الشيخ الخضري في (إتمام الوفاء ص 167) ."

8 -أما مسألة توليته أهل قرابته من بني أمية، فلا يعاب عليه في ذلك إذ قد ولاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والشيخان من بعده كثيرًا من الولايات، وممن استعمل رسول الله منهم عتاب بن أسيد وأبو سفيان وخالد بن سعيد بن العاص وغيرهم، وإذا اعترض معترض على تولية عثمان لأقاربه، فلمخالفه أن يعترض على تولية علي رضي الله عنه لبعض أقاربه فقد ولى عبد الله بن عباس على اليمن وولى على مكة والطائف قثم بن عباس، وولى غيرهما من قرابته.

أما إذا جئنا لمن ذكروهم على وجه التحديد ممن ولاهم عثمان، فإنا نقول: أما توليته لمعاوية فعمر ولاه وجمع له الشامات كلها وأقره عثمان، بل إنما ولاه أبو بكر الصديق رضي الله عنه لأنه ولى أخاه يزيد، واستخلفه يزيد فأقره عمر لتعلقه بولاية أبي بكر.

وأما عبد الله بن كريز فولاه كما قال لأنه كريم العمات والخالات، فإنه عبشمي الآباء هاشمي الأمهات أمه البيضاء بنت عبد المطلب بن هاشم.

وأما توليته الوليد بن عقبة فلم يولِّه لأنه أخوه لأمه كما ادعى المدعون، بل لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقد قال عثمان رضي الله عنه: ما وليته لأنه أخي، وإنما وليته لأنه ابن أم حكيم البيضاء عمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وتوأمة أبيه.

وأما حكمهم بالفسق على مروان والوليد فشديد عليهم وحكمهم عليهما بالفسق فسق منهم كما قال ابن العربي، فمروان رجل عدل من كبار الأمة، ويقال إنه له صحبة، وقد روى عنه من الصحابة سهل بن سعد الساعدي، وروى عنه كثير من أئمة التابعين كسعيد بن المسيب وغيره، وفقهاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت