فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 544

من عثمان أن يأذن له بالخروج من المدينة أمره بذلك إذا بلغ البناء سلعًا (قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه) ، فسيره إلى الربذة فبنى بها مسجدًا وأقطعه عثمان قطعة من الإبل، وأجرى عليه العطاء، فأقام أبو ذر منفردًا حتى أدركه الأجل المحتوم. اهـ

وهو كما نرى علاج حكيم وتصرف موفق راشد من إمام من أئمة الهدى، وماذا كان يطلب من عثمان أن يفعله مع آراء أبي ذر التي لا تناسب كل الناس سوى هذا؟!، لكن الأهواء تطوح بأصحابها بعيدًا عن الإنصاف والله المستعان.

5 -وأما إخراج أبي الدرداء من الشام فإنه كان قاضيًا لأهل الشام فلما اشتد عليهم في الحق عزلوه فخرج إلى المدينة، وهذه أمور دائرة في باب الاجتهاد ولا تقدح في الدين ولا تؤثر في منزلة أحد من المسلمين بحال كما قال القاضي ابن العربي.

6 -وأما رده الحَكَم، فقد شكك الإمام ابن تيميه في وقوع النفي من أصله، وقال إن قصة النفي ليست في الصحاح ولا لها إسناد يعرف به أمرها، وبفرض صحة النفي فإنه لا يلزم من ذلك أن يبقى الحكم منفيًا طوال عمره، وقد ذكر بعض العلماء أن النبي صلى اله عليه وسلم كان أذن لعثمان فيه، قال الإمام ابن تيميه: (( وإذا كان النبي قد قبل شفاعة عثمان في عبد الله بن سعد بن أبي السرح فكيف لا يقبل شفاعته في الحكم ونحن نعلم أن ذنبه دون ذنب عبد الله بن سعد بن أبي السرح ) ).

7 -وأما تركه القصر بمنى وإتمامه الصلاة بها وبعرفة، وكان الأمر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والخليفتين من بعده على القصر، فإنه رضي الله عنه بين سبب ذلك في رده على عبد الرحمن بن عوف حين سأله عن ذلك فقال:"بلغني أن بعض حاج اليمن والجفاة جعل صلاة المقيم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت