فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 544

أحد وغاب عن بيعة الرضوان، 13 - ولم يقتل عبيد الله بن عمر بالهرمزان الذي أعطى السكين إلى أبي لؤلؤة وحرضه على عمر حتى قتله.

الرد على هذه الشبهات

1 -أما ضربه لابن مسعود ومنعه عطاءه فباطل وافتراء كما قال القاضي ابن العربي وشيخ الإسلام ابن تيميه، وأما ضربه لعمار فقد أنكره ابن العربي أيضًا وما لم يثبت بطريق صحيح لا يستحق أن يناقش.

وعلى فرض ثبوت شيء من ذلك فأي شناعة في أن يؤدب الخليفة ناسًا من رعيته إن ثبت له أنهم يستحقون ذلك، وأي غض لمكانة صحابي أن يقع عليهم من الخليفة تعزير.

2 -وأما قولهم إنه ابتدع في جمع القرآن وتأليفه وفي حرق المصاحف

فقد اتسعت الفتوحات في عهده وتفرق المسلمون في الأمصار وطال عهد الناس بالرسول صلى الله عليه وسلم والوحي وكان أهل كل إقليم يأخذون بقراءة من اشتهر بينهم من الصحابة فوقع الاختلاف ولم يكن بينهم مصحف جامع يرجعون إليه فأمر عثمان باستنساخ مصاحف يرسل بها إلى الأمصار وأن يحرق الباقي مما عداها فأطفئت الفتنة بذلك وقام بهذا الجمع زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وطلب عثمان النسخة التي كانت عند حفصة وهي الصحف التي جمعت في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه.

وكان من مزايا مصاحف عثمان:

1.الاقتصار على ما ثبت بالتواتر.

2.إهمال ما نسخت تلاوته.

3.ترتيب السور والآيات على الوجه المعروف الآن.

4.كتابتها بطريقة تجمع وجوه القراءات والأحرف التي نزل عليها.

5.تجريدها من كل ما ليس قرآنًا.

فهذا العمل -كما قال ابن العربي- حسنته العظمى وخصلته الكبرى إذ حمى الله بهذا الجمع الأمة من الخلاف والاختلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت