فهرس الكتاب

الصفحة 2158 من 9348

وعن النبي صلى اللَّه عليه وسلم:"من توضأ على طهر كتب اللَّه له عشر حسناتٍ".

وعنه عليه السلام: أنه كان يتوضأ لكل صلاةٍ، فلما كان يوم الفتح مسح على خفيه فصلى الصلوات الخمس بوضوءٍ واحدٍ، فقال له عمر: صنعت شيئًا لم تكن تصنعه! فقال: «عمدًا فعلته يا عمر» يعنى بيانًا للجواز.

فإن قلت: هل يجوز أن يكون الأمر شاملًا للمحدثين وغيرهم، لهؤلاء على وجه الإيجاب، ولهؤلاء على وجه الندب؟

قلت: لا، لأنّ تناول الكلمة لمعنيين مختلفين من باب الإلغاز والتعمية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أراد القيام إلى الصلاة وجب عليه أن يتوضأ، فإذا توضأ وأراد القيام إلى الصلاة وجب عليه مرة أخرى أن يتوضأ، وهلم جرًا، وثانيهما: أن التيمم بدل من الوضوء، لقوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [المائدة: 6] ، والبدل لا يمكن أن يكون مخالفًا للمبدل منه في السبب، وإلا لا يكون البدل بدلًا، فلما كان موجب التيمم عند عدم الماء حالة الحدث كان كذلك في الوضوء؛ لأنه إما سببٌ أو شرط.

قوله: (من توضأ على طهر) الحديث أخرجه الترمذي عن ابن عمر.

قوله: (فلما كان يوم الفتح مسح على خفيه) الحديث رواه بريدة، وأورده مسلم وأبو داود والترمذي، وليس فيه أنه كان يتوضأ لكل صلاة.

قوله: (الإلغاز والتعمية) لم يرد به الإلغاز المتعارف، وهو أن يطلق لفظة لها معنيان: قريبٌ وبعيد، ويراد بها البعيد غير مصحوبة بالقرينة، بل مراده أن اللفظ عند إرادة الحقيقة لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت