فهرس الكتاب

الصفحة 4841 من 9348

وقرئ: (خيرًا منهما) ، ردّا على الجنتين (مُنْقَلَبًا) مرجعا وعاقبة. وانتصابه على التمييز، أي: منقلب تلك، خير من منقلب هذه، لأنها فانية وتلك باقية.

[ (قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا(37) ] .

(خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ) أي: خلق أصلك، لأنّ خلق أصله سبب في خلقه، فكان خلقه خلقا له سَوَّاكَ عدلك وكملك إنسانا ذكرا بالغا مبلغ الرجال. جعله كافرًا بالله جاحدًا لأنعمه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أكفرُ بمحمدٍ حيًا ولا ميتًا، ولا حين تُبعث. قال: فإني إذا متُّ بعثتُ؟ قلتُ: نعم. قال: فإذا بُعثتُ جئني فيكون لي ثم مالٌ وولدٌ فأعطيك.

قوله: (وقرئ:"خيرًا منهما") : نافعٌ وابن عامر.

قوله: (جعله كافرًا بالله) ، أي: جعل صاحبه كافرًا بالله بقوله: (أَكَفَرْتُ) لأجل شكه في البعث، حيث قال: (وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً) ؛ لأن منشأة الشك في كمال قدرة الله وفي كونه عالمًا بالحركات، كما يلزمُ من تكذيب المرسل الكفرُ بالمرسل، وفيه تغليظ إنكار الحشر. قال القاضي: ولذلك رتب الإنكار على خلقه إياه من التراب، فإن من قدر على ما خلقه منه قدر أن يعيده منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت