فهرس الكتاب

الصفحة 3553 من 9348

أو: يفتنهم الشيطان فيكذبون وينقضون العهود مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقتلهم وينكل بهم، ثم لا ينزجرون.

(نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ) : تغامزوا بالعيون إنكارًا للوحي وسخرية به، قائلين: هَلْ يَراكُمْ مِنْ أَحَدٍ) من المسلمين؛ لننصرف، فإنا لا نصبر على استماعه، ويغلبنا الضحك، فنخاف الافتضاح بينهم.

أو: ترامقوا يتشاورون في تدبير الخروج والانسلال لواذا، يقولون: (هل يراكم من أحد) . وقيل: معناه: إذا ما أنزلت سورة في عيب المنافقين.

(صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ) دعاء عليهم بالخذلان وبصرف قلوبهم عما في قلوب أهل الإيمان من الانشراح، (أَنَّهُمْ) : بسبب أنهم (قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ) : لا يتدبرون حتى يفقهوا.

[ (لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ * فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) 128 - 129] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (لواذًا) ، الأساس:"لاذ به لياذًا، ولاذ لواذًا، واعتصم بلوذ الجبل، أي: بجانبه".

قوله: (( صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ) دعاء عيهم بالخذلان)، الانتصاف:"يحتمل أنه أخبر تعلق بأنه صرف قلوبهم، ومنعها من تلقي الحق، لكن الزمخشري نفر من ذلك رعاية لقاعدة الحسن والقبح، ثم في هذا الدعاء مناسبة لما فعلوا، وهو الانصراف، كقوله تعالى: (غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ) [المائدة: 64] ، وقوله تعالى: (وَيَتَرَبَّصُ بِكُمْ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ) [التوبة: 98] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت