الصفحة 4 من 16

والمقصود أن منتهي ما يصل إليه عدد الألفاظ المعبرة عن معنى واحد هو سبعة وليس المقصود أن كل معنى في القرآن عبر عنه بسبعة ألفاظ من سبع لغات.

وأصحاب هذا الرأى أيدوا كلامهم بأن التيسير المنصوص عليه في الأحاديث متوفر فيهذا الرأى ثم هم يرون أن الباقى من هذه اللغات الست أو تلحروف الستة هو حرف قريش دون غيرهم.

واعترض على هذا الرأى بأنه يترتب عليه أن يكون عثمان رضى الله عنه قد نسخ الأحرف الستة التي توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي مما يقرأ بها 0 وأجيب عن ذلك بأن ذلك لا يعد نسخا ولا رفعا ولا إهمالا من الأمة للأحرف الستة الأخرى لأن الأمة قد أمرت بقراءة القرآن وخيرت في قراءته بأى من الأحرف السبعة ولم يجب عليها قراءته بجميعها، فاختيار حرف منها لا يعد جرما ولا نسخا للأحرف الباقية خاصة أن الحاجة قد دعت إلى ذلك بعد وقوع الاختلاف والتنازع بين الصحابة في فتح أرمينية وأذربيجان، الأمر الذى اضطر عثمان معه إلى جمع المصحف وكتابته بحرف قريش لأن لغة قريش كانت تعتبر مركزا لسائر اللغات العربية، بسبب موقع البيت الحرام ببلدهم مكة المكرمة وانتقال سائر القبائل إليهم لحج البيت.

وبعد هذا العرض يتضح لنا أنه ما من رأى إلا واعترض عليه بما قد عرفت غير أن الرأيين الأخيرين هما أولى الآراء والأخير منهما أولى الرأيين من وجهة نظرى والله أعلم. ويترتب على هذا الرأى الذى رجحته أن يكون الثابت الآن في المصحف هو حرف قريش دون غيره، وعلى الرأى الذى سبقه يكون الثابت في المصحف العثمانى هو ما احتمله هذا الرسم من الأحرف السبعة.

1 -التهوين والتيسير على الأمة والتوسعة عليها في قراءتها للقرآن الكريم 0 كما تدل على ذلك الأحاديث النبوية الواردة في هذا المقام ومنها حديث مسلم الذى رواه بسنده المتصل عن أبي بن كعب"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عند أضاة بني غفار قال: فأتاه جبريل عليه السلام فقال إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرف فقال أسأل الله معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك، ثم أتاه الثانية فقال إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرفين فقال أسأل الله معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك، ثم جاءه الثالثة فقال إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت