الصفحة 3 من 16

التنزيل وهو أمر لا يجهله أحد. أ 0 هـ وكلامه هنا يرمى به إلى الرأى الآتى وهو رابع الأقوال.

4 -وذهب جمع غفير من العلماء من أبرزهم أبو الفضل الرازى وابن قتيبة وابن الجزرى وغيرهم إلى أن الأحرف السبعة هي سبعة أوجه لا يخرج عنها الاختلاف في القراءات وهي:

-اختلاف الأسماء من إفراد وتثنية وجمع وتذكير وتأنيث.

-اختلاف تصريف الأفعال من ماض ومضارع وأمر.

-اختلاف وجوه الإعراب.

-اختلاف بالنقص والزيادة.

-الاختلاف بالتقديم والتأخير.

-الاختلاف بالإبدال.

-اختلاف اللهجات كالفتح والإمالة والتفخيم والترقيق والإظهار والإدغام.

وقد لقى هذا الرأى شهرة ورواجا عند كثير من العلماء وقد تعصب له الشيخ عبد العظيم الزرقانى في مناهل العرفان ورجحه على غيره وساق الأمثلة لكل وجه منها وقرر أنه الرأى الذى تؤيده الأحاديث الواردة في هذا المقام، وأنه الرأى المعتمد على الاستقراء التام دون غيره، وردَّ على كل اعتراض وجه إليه وإن بدا عليه التكلف في بعض هذه الردود.

واعترض على هذا الرأى بأن الرخصة في التيسير على الأمة بناء على هذا الرأى غير واضحة ولا ظاهرة، فأين الرخصة في قراءة الفعل المبنى للمعلوم مبنيا للمجهول أو العكس، وأين هي أيضا في إبدال حركة بأخرى، أو حرف بآخر، أو في تقديم وتأخير، فإن القراءة على وجه من هذه الوجوه المذكورة لا يوجب مشقة في شئ، يحتاج معها إلى أن يسأل النبى صلى الله عليه وسلم ربه المعافاة لعلة أن الأمة لاتطيق القراءة على وجه واحد ولا اثنين ولا ثلاثة من هذه الوجوه المذكورة، كما جاء ذلك في الأحاديث النبوية التي تحدثت عن قضية نزول القرآن على سبعة أحرف.

5 -وذهب سفيان بن عيينة وابن جرير وابن وهب والقرطبى ونسبه ابن عبد البر لأكثر العلماء إلى أن المراد بالأحرف السبعة سبع لغات في كلمة واحدة تختلف فيها الألفاظ مع اتفاق المعانى وتقاربها مثل (هلم، أقبل، تعال، إلى، قصدى، نحوى، قربى) فإن هذه سبعة ألفاظ مختلفة يعبر بها عن معنى واحد وهو طلب الإقبال،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت