5 ـ اختلاف عائد إلى اللهجة الصوتية، وهذا مما يعود إليه جملة من الاختلاف المتعلق بالأداء، كالفتح والإمالة والتقليل في الضحى.
نزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان على حرف واحدٍ مدة بقائه في الفترة المكية، وزمنًا كثيرًا من الفترة المدنية، ثمَّ أذن الله بالتخفيف على هذه الأمة، فأنزل الأحرف التي يجوز القراءة بها، وكان عددها سبعة أحرف في الكلمة القرآنية.
روى البخاري (ت: 256) وغيره عن ابن عباس (ت: 68) ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (أقرأني جبريل عليه السلام على حرف، فراجعته، فلم أزل أستزيده ويزيدني، حتى انتهي إلى سبعة أحرف) .وقد ورد في روايات أخرى: (كلها كاف شاف ما لم تختم آية رحمة بآية عذاب، وآية عذاب بآية رحمة) .
وورد كذلك سبب استزادة الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: (لقيت جبريل عند أحجار المرا، فقلت: يا جبريل. إني أرسلت إلى أمة أمية: الرجل والمرأة والغلام والجارية والشيخ العاني الذي لم يقرأ كتابًا قط، فقال: إن القرآن أنزل على سبعة أحرف) .
1 ـ أنَّ التخفيف في نزول الأحرف السبعة كان متأخرًا عن نزوله الأول، فلم يرد التخفيف إلا بعد نزول جملة كبيرة منه.
2 ـ أنَّ هذه الأحرف نزلت من عند الله، وهذا يعني أنه لا يجوز القراءة بغير ما نزل به القرآن.
3 ـ أنَّ هذه الأحرف السبعة كلام الله، وهي قرآن يقرأ به المسلمون، ومعلوم أنه لا يجوز لأحد من المسلمين أن يحذف حرفًا واحدًا من القرآن، ولا أن ينسخ شيئًا منها فلا يُقرأ به.
4 ـ أن القارئ إذا قرأ بأي منها فهو مصيب.
5 ـ أن القراءة بأي منها كاف شاف.
6 ـ أنَّ الذي يعرف هذه الأحرف المنْزلة هو الرسول صلى الله عليه وسلم، لذا لا تؤخذ إلا عنه، ويدل على ذلك حيث عمر وأبي في قراءة سورة الفرقان، حيث قال كل منهما: أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم.
7 ـ أنَّها نزلت تخفيفًا للأمة، وقد نزل هذا التخفيف متدرجًا، حتى صار إلى سبعة