فقال: أسأل الله معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك، ثم جاءه الرابعة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على سبعة أحرف فأيما حرف قرأوا عليه فقد أصابوا""
2 -إثراء التفسير والأحكام الشرعية بتعدد الأحرف، لأن تعدد الأحرف يترتب عليه تعدد المعانى وتزاحمها على سبيل الإثراء والتأييد، لا على سبيل التعارض أو التناقض.
3 -إظهار كمال الإعجاز بغاية الإيجاز لأن كل حرف مع الآخر بمنزلة الآية مع الآية في دلالتها وفيما اشتملت عليه.
قال السائل: هل القراءات السبع هي الأحرف السبعة؟ وما القول الراجح فيها؟
الجواب
إن موضوع الأحرف السبعة من الموضوعات التي لا زالت تشغل الكثيرين، ولا يرون فيها جوابًا شافيًا، لما في هذا الموضوع من الغموض
ولقد تصدَّى للكتابة فيه أعلام كثيرون، وأنفس ما كتب فيه كتاب الدكتور عبد العزيز بن عبد الفتاح قاري حفظه الله، وهو بعنوان (حديث الأحرف السبعة / دراسة لإسناده ومتنه واختلاف العلماء في معناه وصلته بالقراءات القرآنية) .
ولقد قرأت هذا الكتاب كثيرًا واستفدت منه ومن غيره ممن كتب في هذا الموضوع، ورأيت بعد فترة من قراءة هذا الموضوع أن أفصله على مباحث متتالية يتجلى فيها صلة الأحرف السبع بالرسم والقراءات والعرضة الأخيرة ... الخ، وإليك ملخص ما كتبته في هذا.
أولًا: معنى الحرف في الحديث: الوجه من وجوه القراءة.
أنواع الوجوه الواردة في اختلاف القراءات:
1 ـ اختلاف الحركات؛ أي: الإعراب: فتلقى آدم من ربه كلمات.
2 ـ اختلاف الكلمة باعد باعَدَ، وننشرها نُنشزها بظنين بضنين.
3 ـ اختلاف نطق الكلمة: جِبريل جَبريل جَبرئيل جبرئل.
4 ـ اختلاف راجع إلى الزيادة والنقص: تجري تحتها تجري من تحتها. سارعوا وسارعوا.