فالراوي في كلا النوعين عاصر شيخه الذي روي عنه الحديث، فان لم يعاصره لا يكون تدليسا ولا مرسلا خفيا بل يكون من باب المرسل الجلي.
3 -استخدام الصيغة المحتملة، فالراوي في كلتا الحالتين يوهم السماع ويستخدم بصيغة محتملة كعن وأن، فان قال: حدثنا أو أخبرنا أو سمعت يكون كذابا (53)
لكن القصد من إيهام السماع - وهو الفرق الأساسي بينهما-يختلف بين المدلس والمرسل إرسالا خفيا، وقد تقدم كلام الخطيب حول هذا الموضوع في المبحث الأول من هذا الفصل عند الكلام عن الفرق بين التدليس والإرسال الخفي حيث يقول: والإرسال لا يتضمن التدليس، لأنه لا يقتضي إيهام السماع ممن لم يسمع منه، ولهذا المعني لم يذم العلماء من أرسل الحديث وذموا من دلسه.
وتقدم ذكر الأسباب الباعثة علي التدليس وأسباب الإرسال أثناء هذه الدراسة.