الصفحة 41 من 52

وهو أن التدليس يختص بمن روي عمن عرف لقاؤه إياه، فأما إن عاصره ولم يعرف أنه لقيه فهو المرسل الخفي.

ومن أدخل في تعريف التدليس المعاصرة ولو بغير لقي، لزمه دخول المرسل الخفي في تعريفه، والصواب التفريق بينهما ..." (47) "

ونلاحظ من كلام الحافظ أن أهم الفروق بين النوعين هو: اللقاء والمعاصرة، فالراوي في المدلس عرف لقاؤه بشيخه، لكن الراوي في المرسل الخفي نعرف انه عاصر ذلك الشيخ الذي يروي عنه، لكنه تأكد بعد البحث انه لم يسمع منه.

وهناك عدة فروق ذكرها العلماء منها:

القصد في إيهام السماع في حالة المدلس، أما المرسل -بكسر الراء- لا يقصد إلي إيهام السماع والتعمية توعير الطريق، هناك بواعث تبعثه علي الإرسال منها:

1 -أن يكون قد سمع من ذلك الخبر من جماعة عن المعزي إليه الخبر وصح عنده ووقر في نفسه فأرسله.

2 -وقد يكون المرسل نسي من حدثه به وعرف المعزي إليه لحديث فذكره عنه.

3 -أو تكون مذاكرة فربما ثقل معها الإسناد وخف الإرسال (48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت