الصفحة 31 من 52

فكأن المرسل للحديث أسرع فيه عجلا فحذف بعض الإسناد والكل محتمل (35) .

وقد يكون المعني اللغوي هنا من قولهم: جاء القوم أرسالا، أي: جماعة بعد جماعة، وكقولهم أورد الإبل أرسالا أي: متقطعة.

ومنه ما جاء في حديث وفاة رسول الله صلي الله عليه وسلم، وأنهم كانوا يدخلون عليه أرسالا أرسالا فيصلون عليه، أي: أفواجا وفرقا متقطعة، يتبع بعضهم بعضا.

وقال لبيد بن ربيعة العامري رضي الله عنه:

وما المال والأهلون إلا وديعة ... ولابد يوما أن ترد الودائع

ويمضون أرسالا ونخلف بعدهم ... كما ضم أخرى التاليات المشايع

والمقصود بالأرسال هنا جماعة بعد جماعة (36)

ويقول الشيخ حاتم العوني حفظه الله: وعلاقة هذا المعني اللغوي بالاصطلاحي تصور الانقطاع في كليهما، إذ الحديث غير المتصل: مرسل، فكل طائفة منهم لم تلق الطائفة الأخرى (37)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت