يقول الحق - تبارك وتعالى: {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة} [1] ، ويقول - سبحانه: {وعلم آدم الأسماء كلها} [2] ، وبقى الناس كما جاء في الحديث [3] عشر قرون على ملة التوحيد، وحين أغواهم الشيطان واستجلبهم إلى عبادته دون عبادة الله بعث الله سبحانه رسله مبشرين ومنذرين، وكان سبحانه يؤيد كل رسول بآية أو معجزة [على اختلاف في آية هود - عليه السلام - ما هي؟] وتكون له عونًا وسندًا في دعوته، والحديث في آيات الرسل شائع معروف. غير أن محمدًا صلى الله علية وسلم خاتم الأنبياء ومنتهى الرسل كان من حكمة الله له أن كتب لأعظم آية أرسله بها البقاء القرآن، وقد وكل - سبحانه - حفظ القرآن الكريم إلى
(1) ... البقرة، آية: 30
(2) ... البقرة، آية: 31
(3) ... أخرجه الحاكم في مستدركه (2/ 480 ح 3654) من حديث ابن عباس رضي الله عنه، وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.