الصفحة 2 من 31

بسم الله الرحمن الرحيم

ليس يخفى أن المتخصص في فن من الفنون لا يجد نفسه كثيرًا إلا فيه، ولقد شاء الله لي وتكرم أن أطلب علم الحديث أسأل الله أن يعينني على ما قدر لي وأن يرزقني سداد الرأي وصلاح النية، وحين عمدت (الجمعية العلمية السعودية للسنة وعلومها) إلى عقد ندوة تعنى بترجمة السنة والسيرة النبوية، كنت أظن أن المشاركة إلى الواجب أقرب. وإني وإن كنت غير ضليعة باللغة فإن مداومة النظر في كتب السنة وأقوال الصحابة وأصحاب القرون المفضلة لا شك أنه ألقى بظلاله استئناسًا باللغة وبحوثًا فيها .. وليس يخلوا حديث نبوي أو أثر من نظر في اللغة ومعانيها ومتفرق مقاصدها. وحسبنا أن ابن الأثير - رحمه الله - ألف معجمه (النهاية في غريب الحديث والأثر) ولم يجاوز ابن منظور في لسان العرب شيئًا مما دونه ابن الأثير إلا ضمنه لسانه!!

هذا ويتحدث غير العربية من المسلمين نحوًا من مليار إنسان كلهم لهم حق العناية وتقريب السنة بلغتهم، فكان الحديث عن ترجمة السنة من أهل الاختصاص هو من مسيس الحاجة ومهم الرعاية.

وفي ورقتي هذه حاولت جاهدة أن أزاوج فيها بين تخصص الحديث وموضوع الندوة، إلا أن الغلبة كانت للغة، ولا بأس - إذًا - حين نهب شيئًا من الوقت والجهد للغة القرآن لغة المصطفى صلى الله عليه وسلم، أسال الله التوفيق والسداد ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت