الصفحة 10 من 17

10 -الشركات الكونية تلجأ إلى تخفيض ما يتوجب عليها دفعه من الضرائب عن طريق ما يعرف بـ (أسعار التحويل) الأمر الذي يقلل من مساهمتها في إيرادات ومشاريع الدول المضيفة، وبذلك فان هذه الشركات تسهم في (التهرب الضريبي) خاصة و أنها تحقق أرباحا طائلة في الدول النامية مقارنة بتلك التي يمكن أن تحصل عليها في بلدها نتيجة تدني تكاليف إنتاجها.

11 -تؤثر الشركات الكونية بشكل سلبي على العادات الادخارية في البلدان النامية عن طريق ما يمكن تسميته بـ (التكنولوجيا الاستهلاكية) التي تقوم على حملات إعلانية ضخمة لإعادة صنع العادات الاستهلاكية لدى شعوب الدول النامية بحيث تؤدي إلى زيادة الطلب على منتجاتها، مما يؤجج ما يعرف في علم الاقتصاد بـ"عامل المحاكاة"و التقليد للأنماط الاستهلاكية السائدة في العالم الغربي، وهذه تؤدي الى التبعية الاقتصادية بدلا من أن ينجح التصنيع في التخفيف من هذه التبعية، فالتكنولوجيا التي جاءت بها الشركات الكونية لا تصلح إلا لإنتاج سلع استهلاكية كمالية، وهذه السلع لا يمكن إنتاجها إلا بواسطة مثل هذه التكنولوجيا. والأخطر من ذلك أن نمط التصنيع هذا ترتب عليه تشجيع استيراد تكنولوجيا على حساب العمل على إنتاجها محليا وساهم في تحويل العلماء و المهندسين و الفنيين في الدول النامية من منتجين إلى مستهلكين للتكنولوجيا [كرم، 1982، ص 125] .

12 -لا يتوقع الكثير من الاقتصاديين أن تكون هذه الشركات أداة وطنية لتحقيق التنمية الشاملة في أي بلد من البلدان التي تحتضنها، فهذه الشركات تميل إلى التمسك بالمفهوم الضيق للتنمية، فهي تتجه في أنشطتها وأساليب عملها إلى تحقيق أقصى ربح بدلا من تعزيز المساواة وتحسين الرفاهية البشرية. وينبغي على البلدان النامية أن تدرك أن هذه الشركات لا يجذبها عامل مساعدة البلدان الفقيرة وإنما يجذبها عامل البيئة الاقتصادية المريحة بما فيها الأيدي العاملة الرخيصة وسهولة الوصول إلى الموارد الطبيعة. وهي وان دفعت أجورا أعلى للعمال فأنها غالبا هي أجور أدنى من استحقاق إنتاجية العامل [منظمة العمل العربية، 1998، ص ص:56 - 57] .

إن الاعتماد على استراتيجية مستوحاة من نمط التنمية الرأسمالية يستحيل معها تحقيق تنمية اقتصادية مستقلة لدول العالم الثالث خاصة وان الدول الرأسمالية تبني سياساتها المتعلقة بالتكنولوجيا على مفهوم (الاحتكار والتملك) وليس على أساس الميراث المشترك.

1 -إن الدول الصناعية المتقدمة تنشئ فروعا لشركاتها في الدول النامية وبذلك يصبح لدى الأولى شبكة متكاملة من الفروع والمصانع المتخصصة في إنتاج مكونات أو أجزاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت