المحلية وخلق التعارض بين أهداف الشركة في تحقيق الأرباح على المستوى العالمي وبين ضرورات التنمية كما تراها الدول المضيفة.
3 -إن هذه الشركات تعمق من علاقة التبعية والهيمنة في العالم بعيدًا عن تحقيق تكامل دولي وتبادل حقيقي، وهي تكرس من حالة اللامساواه وسوء توزيع الدخل على المستوى الدولي وداخل كل دولة على حدة، خصوصا في الدول النامية [ميرنوف، 1981، ص.151] .
4 -إن الشركات متعددة الجنسية تصدر إلى الدول النامية تكنولوجيا كثيفة رأس المال، غير ملائمة لظروف الدول النامية التي يعاني معظمها من بطالة كبيرة، وهذا يعود إلى أن أولويات وأهداف واستراتجيات هذه الشركات تتعارض في الغالب مع أولويات وأهداف واستراتيجيات الدول النامية.
5 -إن التكنولوجيا المنقولة من دول المركز إلى الدول المضيفة (النامية) عادة ما تؤدي إلى التشوه في استخدام الموارد نتيجة عدم ملائمتها، كونها تكنولوجيا كثيفة رأس المال، لظروف عدد كبير من هذه البلاد، وبالتالي تزيد من التبعية و الاعتماد على التكنولوجيا الأجنبية.
6 -إن الشركات لا تراعي حاجة السوق المحلية في الدولة المضيفة بل تراعي التعليمات المركزية من المركز الأم.
7 -تؤدي هذه الشركات إلى استنزاف العقول من خلال نقل الخبرات والعقول من الدول النامية إلى المتقدمة أي أنها تسهم في هجرة العقول عن طريق إغرائهم بمرتبات عالية، وبضمهم إلى نمط الحياة السائد في أجواء هذه الشركات، وهي واحدة من أكثر الظواهر الاجتماعية والاقتصادية خطورة على البلدان النامية.
8 -إن معظم هذه الشركات تتوجه نحو بلدان نامية سعيا وراء الحصول على أيد عاملة رخيصة لا تتوفر لدى الشركة في وطنها الآم، وهي لا تعطيهم ذات الرواتب التي تعطيها لعمالها في الوطن الأم، وذلك استغلالا لحالة الفقر و العوز التي تسود البلدان النامية مما يؤدي إلى تقليل تكاليف انتاجها وبتالي تعظيم ارباحها.
9 -اقتران تزايد أعداد هذه الشركات بضياع وتناقص قدرة السلطات (الوطنية) على اتخاذ القرارات لا سيما في البلدان النامية المتعطشة للاستثمارات الأجنبية المباشرة، كما تسهم الضغوط المتزايدة من أجل المنافسة الدولية على رأس المال و الأسواق والعمل على تضييق هامش المناورة المتاح لتلك السلطات (الوطنية) . وان حكومات البلدان النامية لا تستطيع إملاء إرادتها في وجوب احترام حقوق السيادة الكاملة و ذلك بسبب موقفها الضعيف نسبيا في المساومة في تعاملها مع المستثمرين الأجانب.