الصفحة 95 من 121

وفجوره في النقل والغزو وها أنذا أذكر هنا بعض الجواب وأبين ما فيه من الخطأ وعدم صحة الإحتجاج بما احتج به كحديث لا تشد الرحال ولا أدقق في الجواب لأن قصدي بيان جهله وأنه لا حجة له في الحديث جريا على القواعد التي عليها مدار الإستدلال صحة وبطلانا وأذكر ما ذكره في أحاديث الزيارة وما ادعاه فيها من الفجور وما رمز إليه في تكفير الأئمة الذين رووها وأنه قال قولا مفترى لم يسبقه إليه أحد ولا رمز ولا أشار إليه وبالله التوفيق فمن ما ذكره في الجواب بلفظ قوله وقد يحتج بعض من لا يعرف الحديث بالأحاديث المروية في زيارة قبر النبي

كقوله من زار قبري بعد مماتي فكأنما زارني في حياتي رواه الدارقطني وإبن ماجه

فانظر أرشدك الله تعالى كيف جعل هذين الإمامين ممن لا يعرف الحديث وهو من أقبح البهتان وقد احتج بهذا الحديث خلائق من أئمة الحديث غير هذين الإمامين منهم القاضي عياض وصاحب توثيق عرى الإيمان وأبو الفرج إبن الجوزي في كتابه مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن ذكره في الباب الذي عقده لزيارة قبر النبي

ومنهم إبن قدامة ذكره في كتابه المغنى في فصل يستحب زيارة قبر النبي واستدل بحديث إبن عمر من طريق الدارقطني ومن طريق سعيد بن منصور وذكر أيضا حديث أبي هريرة رضي الله عنه

ما من أحد سلم علي عند قبري وقوله وأما ما يذكره بعض الناس من قوله من حج ولم يزرني فقد جفاني فلم يورده أحد من العلماء وهذا أيضا من البهتان البين والجهل فقد روى هذا الحديث غير واحد من الأئمة بألفاظ متقاربة منهم الحافظ أبو عبد الله بن النجار في كتابه الدرة الثمينة

من حديث علي رضي الله عنه ومنهم الإمام الحافظ المتفق على حفظه وعلو قدره في هذا الشأن أبو سعيد عبد الملك النيسابوري خرجه في كتابه شرف المصطفى من حديث علي رضي الله عنه قال قال رسول الله

من زار قبري بعد موتي فكأنما زارني في حياتي ومن لم يزرني فقد جفاني

رواه إبن عساكر من طرق وقوله وهو مثل من زارني وزار أبي إبراهيم في عام واحد ضمنت له على الله الجنة تنبه يا من أشير إليه بالعلم في قوله فإنه يشير به إلى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت