الصفحة 96 من 121

الحديث الأول كذب على رسول الله لأنه سوى بينهما وذكر الحديث الثاني توطئه لقصده الفاسد في إرادة تجاسره به والتمويه على العوام والضعفاء من الطلبة وهو شديد الإعتناء بهذا القصد الخبيث في الكلام على آيات الصفات وأحاديثها فلحيذر الواقف على كلامه في آيات المتشابه وأحاديثه غاية الحذر فإن الخطأ فيها كفر بخلاف غيرها من مسائل الفروع وقوله وقد احتج أبو محمد المقدسي على جواز السفر لزيارة قبر النبي وقبور الأنبياء بأن النبي كان يزور قباء وأجاب عن حديث لا تشد الرحال بأن ذلك محمول على نفي الإستحباب وأما الأولون فإنهم محتجون بما في الصحيحين عن النبي أنه قال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي وهذا الحديث اتفق الأئمة على صحته والعمل به

انظر بصرك الله تعالى ما في هذا الكلام من الإيهام والتدليس فإنه قال قل وقد احتج الشيخ ابو محمد على جواز السفر لزيارة قبر النبي بأن النبي كان يزور قباء ولم يذكروا راكبا وماشيا لأن الراكب قد شد الرحل وهو لا غرض له في ذلك وأيضا فلم يذكر غير الشيخ أبي محمد وهو يوهم انفراه بذلك ولم ينفرد كما أذكره من بعد وقوله أجاب يعني أبا محمد عن حديث لا تشد الرحال بأن ذلك محمول على نفى الاستحباب وهو يوهم ان ذلك لم يقله الا الشيخ أبو محمد وهو من التدليس الذي هو كثير الإعتناء به

بالمكر السيء قوله أما الأولون يعني القائلين بتحريم السفر وعدم جواز القصر في سفر المعصية فإنهم يحتجون بما في الصحيحين عن النبي أنه قال لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا وهذاا الحديث اتفق الأئمة على صحته والعمل به وهو يوهم أنهم احتجوا لتحريم قبور الأنبياء وقبر النبي وبه وهو من التدليس الفاحش وهو مطالب بأن الأولين صرحوا بأن شد الرحال وأعمال المطي إلى قبره إلى قبره وقبر الخليل إبراهيم عليهما الصلاة والسلام حرام ومعصية ولا نقصر فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت