الصفحة 55 من 121

فما أجهلك بقوله تعالى فلما جاءتهم أياتنا مبصرة نسب الأبصار إلى الآيات فأين الحذق يا قامح ومن آياته إنزال القطر بقدرته

وصبغ ألوان النبات والثمار بحكمته

مع مخالفة الطعوم بمشيئته وإرسال الرياح لواقح موصوف بالسمع والبصر يرى في الدجنة كما يرى في القمر من شبهه أو كيفه طغى وكفر هذا مذهب أهل الحق والسنة وإن دليلهم لجلى واضح من شبهه او مثل أو جسم فهو مع السامرة واليهود ومن حزبهم يوم تظهر المخبآت وتبلى السرائر وتبين الفضائح وإن قيل عنه في الدنيا أنه ولي صالح

هلك الهالكون بآرائهم لأنه عمل غير صالح

وفاز المنزهون فيا لها صفقة رابح

هو الواحد المتوحد في صفاته الأزلي الجبار

العظيم العزيز القهار

تبارك وتعالى وتنزه عن درك الخواطر والأفكار

وسم كل مخلوق بميسم الإفتقار

وأظهر آثار قدرته في مخلوقاته ومن أظهرها السموات والأرض والبراري والبحار والأعين والأنهار

وجريانها على المدرار وتصريف السحاب المسخربين السماء والأرض واختلاف الليل والنهار إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار يعلم حركات الأسرار ودبيب النملة السوداء في الظلمة على سواد الصخور والأحجار نوع هذا العالم الإنساني فمنهم شقي ومنهم سعيد وربك يخلق ما يشاء ويختار وصفاته كذاته والمشبهة والمجسمة أهل زيغ وكفار

نزه نفسه بنفسه وقدسها فمن شبه أو عطل فمأواه النار ومن أناب ورجع قبله وإن ارتكب العظائم الكبار

لأنه سبحانه وتعالى عزيز غفار ستار ومن بديع صنعته أن خلق اليوم وليلته

وقمر السماء وشمسه

وآدم عليه السلام وما مسه

علم ذلك المنزه فنزه قدسه وجهله أعمى البصيرة المشبه فتصور فيه جنسه

لأنه بجهله قاس الخالق جل وعلا على ما ألفه واحسه فتراكم عليه غبار التشبيه فضاعت المحسه

وأما المعطل فجحد صفاته فما أغباه وما أخسه

وإذا كان الأمر كذلك فادفع المعطل بيديك النقية

وألحق بالمشبه دفعه ورفسه

واعلم أنه مما انتقد عليه زعمه أن النار تفنى

وأن الله تعالى يفنيها وأنه جعل لها أمدا تنتهي إليه وتفنى

ويزول عذابها وهو مطالب أين قال الله عزوجل وأين قال رسول الله وصح عنه وقد سفه الله تعالى في ذكره في كتابه العزيز كما سفهه في تنزيهه لنفسه وأتى بأمور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت