الصفحة 58 من 121

بالصدق والإخلاص لقوله عزوجل والله بكل شيء عليم وسأل عمر رضي الله عنه كعب الأحبار عن معنى هذه الآية فقال إن علمه بالأول كعلمه بالآخر وعلمه بالظاهر كعلمه بالباطن ومما انتقد عليه تكذيبه النبي فيما أخبر به عن نبوته من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قالوا يا رسول الله متى وجبت لك النبوة قال وآدم بين الروح والجسد وفي رواية وإن آدم لمنجدل في طينته وتكلم بكلام لبس فيه على العوام وغيرهم من سيئي الأفهام يقصد بذلك الإزدراء برسول الله والحط من قدره ورتبته

وما فيه رفعه يسكت عنه يفهم ذلك منه كل عالم إمتلأ قلبه بعظمته وتوقيره وبما خصه الله تعالى من مزايا المواهب الإلهية التي لم ينلها غيره

وهذا الخبيث حريص على حط رتبته والغض منه تارة يقع ذلك منه قريبا من التصريح وتارة بالإشارة القريبة وتارة بالإشارات البعيدة التي لا يدركها إلا أهلها فمن ذلك وقد سئل على ما زعم أيما أفضل مكة أو المدينة فأجاب مكة أفضل بالإجماع وكتبه أحمد بن تيمية الحنبلي وعليها خطه وأنا أعرف خطه وفي هذا الجواب دسائس وفجور ورمز بعيد فمن الفجور نسبته نفسه إلى الإمام أحمد والإمام أحمد وأتباعه براءء منه ومما هم عليه وهو لا يلتفت إليه إلا إذا كان له في ذكره غرض أما إذا لم يكن فلا يلوي على قوله ويسفهه حتى فيما ينقله ويكفره فيما يعتقده إذا كان على خلاف هواه

ومن مواضع تسفيهه الإمام أحمد مسألة الطلاق فإن الإمام أحمد قال الذي أخبرنا بان الطلاق واحدة أخبرنا بأن الطلاق ثلاث وعلى ذلك جرى الأئمة من جميع المذهب فإذا كان الإمام أحمد غير ثقة فبمن يوثق وقال أعنى إبن تيمية في الجواب عن المسألة المبسوطة والإمام أحمد أعلم الناس في زمانه بالسنة وبالغ في الثناء عليه فيالله العجب من هذا الاعمى البصيرة الذي لا يحس بتناقض كلامه كيف يجعل الإمام أحمد فيماله فيه غرض أعلم الناس بالسنة ويسفهه فيما لا غرض له فيه وهذا ونحوه مما يأتي في غير الإمام أحمد من أئمة الحديث يعرفك ما في قلبه من الخبث وعمي بصيرته وأنه لا عليه فيما يقوله ومن فجوره إدعاء الإجماع على ما يقوله ويفتي به كهذه الفتوى مع شهرة الخلاف في المسألة حتى أنه مشهور في أشهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت