الصفحة 93 من 121

رضي الله عنه فجاء رجل إلى قبر النبي فقال يا رسول الله هلك الناس استسق لأمتك فأتاه رسول الله في المنام فقال ائت عمر فاقرأه مني السلام وأخبره أنهم مسقون وقل له عليك الكيس قال فأتى الرجل عمر فأخبره فبكى عمر رضي الله عنه وقال يا رب ما آلو إلا ما عجزت عنه

فهذا رجل مبارك قد أتى قبره وطلب الإستسقاء منه فلو كان ذلك جهلا وضلالا وشركا لمنعه عمر رضي الله عنه الذي احتج الزائغ بإستسقائه بالعباس وقد تقدمت قصة عثمان بن حنيف وهي من الأمور المشهورة

فسكوت هذا الزائغ القائل بمسألة الفرق تبعا لسلالة اليهود عن هذه الأمور الواضحة الجليلة المشهورة والعدول إلى الفجور فيها من أقوى الأدلة على خبث طويته

ومثل هذا لا يحل لأحد تقليده فيما يقوله ولا ينظر في كلامه الا من يكون أهلا لمعرفة دسائس أهل البدع الزيغ هلك وأهلك فتنبه لذلك وخذ حذرك وإلا هلكت من حيث ظننت السلامة وقوله ولا يطلب الجيدة منه شيء سواء كان نبيا أو شيخا أو غير ذلك قال الأئمة الأعلام النقاد أصحاب الأذهان الجيدة هذا منه كفر لما فيه من حط رتبة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام والإجماع على أن من غمط من نبي في شيء من الأشياء كفر وأيضا ففيه ترفيع غير الأنبياء إلى رتبة الأنبياء وإلحاقهم بهم وفيه إشارة بعيدة ترجع إلى إعتقاد الشيعة

وهو أن النبوة عندهم تكتسب بالرياضيات وتهذيب النفس وكتبهم مشحونة بهذا وهذا من فجورهم فإن النبوة إنما هي من الله عزوجل فمن نبأة الله عزوجل فهو النبي ومن أرسله فهو الرسول الله أعلم حيث يجعل رسالته ومن الأمور المنتقدة عليه قوله زيارة قبر النبي وقبور الأنبياء معصية بالإجماع مقطوع بها وهذا ثابت عنه أنه قال

وثبت ذلك على يد القاضي جلال الدين القزويني

فانظر هذه العبارة ما أعظم الفجور من كون ذلك معصية

ومن ادعى الاجماع وأن ذلك مقطوع به فهذا الزائغ يطالب بما إدعاه من إجماع الصحابة رضي الله عنهم وكذا التابعون ومن بعدهم من أئمة المسلمين إلى حين إدعائه ذلك

وما أعتقد أن أحدا يتجاسر على مثل ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت