الصفحة 91 من 121

أبا بكر رضي الله عنه وقد خاض البحر ودخل يده في مقدم الحق ولم يزل يجذبها حتى دخل بها البر فلم تستغيثون فأنتم سالمون

فسلمنا ولم نرى بعد هذا إلا خيرا ودخلنا البر سالمين والحمد لله رب العالمين ولما قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما يوم عاشوراء أول سنة إحدى وستين وهو يومئذ إبن أربع وخمسين سنة ونصف سنة ونصف شهر ووقع ما وقع من السبي وحمل النساء والصبيان فلما مروا بالقتلى صاحت زينب بنت علي رضي الله عنهما مستغيثة بالنبي وامحمداه يا محمداه هذا حسين بن عراء مزمل بالدماء مقطع الإعضاء يا محمداه فلما كان سنة ثلاث وأربعمائة أخذ أهل الكوفة جذري عظيم

ثم عمي منهم ألف وخمسمائة كلهم من نسل من حضر قتل الحسين رضي الله عنه

وهذا من أعجب ما سمع وأعلم أرشدك الله عزوجل أن مثل هذه القضايا كثيرة جد وعند ذكر جماعة من الائمة من ذلك أمورا عديدة عجيبة منهم البيقهي ومنهم أبو محمد عبد الحق ومنهم بعض الأئمة وذكر جملةى مستكثرة في ذلك وعقد أبوابا في الإستغاثات بالنبي ومنها باب في أصحاب العاهات وذكر منه جملة مستكثرة من ذلك على اختلاف أنواع العاهات كالعمى والصداع والزمانة ووجع البطن وغير ذلك وأنه يضع يده الشريفة على موضع العاهة قتزول ببركة يده الشريفة وتشفي وكأنه مابه وجع قلبه ثم انه مع ذلك قال لو تتبعت هذا الفن لحفيت الأقلام وجفت المحابر وفنيت الطروس في تتبعه والدفاتر ثم قال ولقد سألت بعض إخواننا المجتهدين وكان بمدينة النبي على التجريد فقلت هل استغثت بالنبي أو لجأت إليه في شيء قط مدة إقامتك في المدينة فقال كنت أستحي أن أسأله إذ كنت بحضرته ثم قال سمعت الفقيه الإمام برهان الدين بن الطيب المالكي يقول قال لي من أثق به وكان بمدينة النبي وأنه أصابه الجوع فأتى قبر النبي فقال يا رسول الله إني جائع وجلس بالقرب من حجرة النبي فأتاه رجل من الأشراف فقال له قم فقال إلى أين فقال تأكل عندي شيئا فقام معه إلى بيته فقدم إليه جفنة فيها ثريد ولحم ودهن فأكل حتى شبع وأراد الإنصراف فقال له كل وازدد فلما أراد الإنصراف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت