إذا كنت في شدة فقل أنا مستغيث بك يا رسول الله فكنت أفعل فأغاث فأراد بعض الإخوان السفر لزيارته وكان ضريرا فحكيت له الرؤيا وقلت له إذا كنت في شدة فقل أنا مستغيث بك يا رسول الله فسافر في تلك الأيام فجاء إلى رابغ وهي غزيرة الماء وكان له خادم قد ذهب في طلب الماء قال فبقيت القربة في يدي وأنا في شدة من طلب الماء فذكرت ما قلت لي وفقلت أنا مستغيث بك يا رسول الله فبقيت انا كذلك واذ بصوت يقول زم قربتك وسمعت صرير الماء في القربة إلى أن امتلئت ولم أعلم من أين أتى القائل وقال سمعت محمد السلاوي يقول لما ودعت النبي قلت يا حبيب يا محمد يا سيد الكونين أنا أدخل الصحراء فإذا أخذتني شدة أدعوا الله وأتوسل بك وجئت إلى أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وقلت لهما كذلك قال فبقيت في البرية سبعة أيام ووقعت في جب وفيه ماء فبقيت فيه من أول النهار إلى ما بعد الظهر فلم يبقى إلا الموت قال ففكرت ما كنت قلت عند النبي وقلت يا حبيبي يا محمد الذي كنت قلت لك وقلت كذلك لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما قال فكأني بمن حولني وطلعت ببركة النبي وصاحبيه رضي الله عنهما
وقال أخبرني رجل من مدينة طرابلس قال كنا جائيين من الإسكندرية في مركب فهاج البحر علينا وأشرفنا على التلف والهلاك فقمت إلى الناس فقلت بالنبي فإنه غياث فقلنا جميعا الغياث يا رسول العفو يا رسول الله العفو يا رسول الله جانين مذنبين إستجرنا بك أجرنا يا محمد الحبيب يا حبيبنا يا شفيعنا يا ولينا فنام رجل من أهل المركب مشهور بالخير والصلاة فرأى النبي وأخذ بيده فقال انج وأبشروا بالسلامة فلما أفاق الرجل بشرنا برؤياه فلما أصبح رجع البحر كالزيت وكأنه عقد بيضة وجئنا إلى طرابلس سالمين ببركته وقال سمعت أبا الحسن العسقلاني يقول ركبنا البحر في طلب جدة فهاج علينا ورمينا ما معنا فيه وأشرفنا على التلف فجعلنا نستغيث بالنبي ونحن نقول وامحمداه وكان معنا رجل مغربي صالح فقال لنا ارفقوا يا حجاج إنكم سالمون رأيت النبي في المنام فقلت يا رسول الله أمتك يستغيثون بك قال فالتفت إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه وقال يا أبا بكر أنجدهم قال فكأن عيني ترى