الصفحة 90 من 121

إذا كنت في شدة فقل أنا مستغيث بك يا رسول الله فكنت أفعل فأغاث فأراد بعض الإخوان السفر لزيارته وكان ضريرا فحكيت له الرؤيا وقلت له إذا كنت في شدة فقل أنا مستغيث بك يا رسول الله فسافر في تلك الأيام فجاء إلى رابغ وهي غزيرة الماء وكان له خادم قد ذهب في طلب الماء قال فبقيت القربة في يدي وأنا في شدة من طلب الماء فذكرت ما قلت لي وفقلت أنا مستغيث بك يا رسول الله فبقيت انا كذلك واذ بصوت يقول زم قربتك وسمعت صرير الماء في القربة إلى أن امتلئت ولم أعلم من أين أتى القائل وقال سمعت محمد السلاوي يقول لما ودعت النبي قلت يا حبيب يا محمد يا سيد الكونين أنا أدخل الصحراء فإذا أخذتني شدة أدعوا الله وأتوسل بك وجئت إلى أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وقلت لهما كذلك قال فبقيت في البرية سبعة أيام ووقعت في جب وفيه ماء فبقيت فيه من أول النهار إلى ما بعد الظهر فلم يبقى إلا الموت قال ففكرت ما كنت قلت عند النبي وقلت يا حبيبي يا محمد الذي كنت قلت لك وقلت كذلك لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما قال فكأني بمن حولني وطلعت ببركة النبي وصاحبيه رضي الله عنهما

وقال أخبرني رجل من مدينة طرابلس قال كنا جائيين من الإسكندرية في مركب فهاج البحر علينا وأشرفنا على التلف والهلاك فقمت إلى الناس فقلت بالنبي فإنه غياث فقلنا جميعا الغياث يا رسول العفو يا رسول الله العفو يا رسول الله جانين مذنبين إستجرنا بك أجرنا يا محمد الحبيب يا حبيبنا يا شفيعنا يا ولينا فنام رجل من أهل المركب مشهور بالخير والصلاة فرأى النبي وأخذ بيده فقال انج وأبشروا بالسلامة فلما أفاق الرجل بشرنا برؤياه فلما أصبح رجع البحر كالزيت وكأنه عقد بيضة وجئنا إلى طرابلس سالمين ببركته وقال سمعت أبا الحسن العسقلاني يقول ركبنا البحر في طلب جدة فهاج علينا ورمينا ما معنا فيه وأشرفنا على التلف فجعلنا نستغيث بالنبي ونحن نقول وامحمداه وكان معنا رجل مغربي صالح فقال لنا ارفقوا يا حجاج إنكم سالمون رأيت النبي في المنام فقلت يا رسول الله أمتك يستغيثون بك قال فالتفت إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه وقال يا أبا بكر أنجدهم قال فكأن عيني ترى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت