الصفحة 79 من 121

الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فتقضي حاجتك وتذكر حاجتك

ورح حتى أروح معك فذهب الرجل وفعل ما قاله عثمان بن حنيف له ثم أن الرجل أتى إلى باب عثمان بن عفان رضي الله عنه فجاء البواب فأخذ بيده حتى أدخله إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه فأجلسه معه على الطنفسة فقال حاجتك فأعلمه بها فقضا هاله وقال ما ذكرت حاجتك إلا الساعة ثم قال عثمان بن عفان رضي الله عنه ما كان لك من حاجة فاذكرها ثم أن الرجل خرج من عند عثمان ابن عفان رضي الله عنه فلقي عثمان بن حنيف رضي الله عنه فقال له جزاك الله خيرا اما أنه ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إلى حتى كلمته في فقال عثمان بن حنيف رضي الله عنه ما كلمته ولكن شهدت رسول الله أتاه ضرير فشكي إليه ذهاب بصره فقال له أو تصبر فقال يا رسول الله إنه ليس لي قائد وقد شق علي فقال ائت الميضأة فتوضأ ثم صل ركعتين ثم ادع بهذه الدعوات قال عثمان بن حنيف فوالله ما انصرفنا ولا طال الزمان حتى دخل علينا الرجل كأنه لم يكن به ضرقط ورواه البيهقي بإسناده من طريقين فهذا من أوضح الأدلة على الإحتجاج بالتوسل بالنبي بعد وفاته كحياته كفعل عثمان راوي الحديث ولفعل غيره في حياته وبعد وفاته وهم أعلم بالله عزوجل وبرسوله من غيرهم وإليهم ترجع الأمور في القضايا التي شاهدوها في زمنه وأخذوها عنهم رضي الله عنه ومن عدل عن ذلك فقد أفهم عن نفسه أن عنده ضغينة لهم وهذا من الواضحات الجليات التي لا ينكرها إلا صاحب دسيسة أعاذنا الله تعالى من ذلك

وقال القاض عياض في أشهر كتبه المتداولة بين الناس وهو الشفاء الفصل الثاني في حرمته بعد وفاته وأما حرمته النبي بعد وفاته وتوقيره وتعظيمه فهو لازم كما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت