في حياته وذلك عند ذكره وذكر حديثه وسنته وسماع إسمه وسيرته ومعاملة آله وتعظيم أهل بيته وصحابته واجب على كل مؤمن متى ذكره عنده أن يخضع ويخشع ويتوقر ويسكن من حركته فيأخذ في هيبته وإجلاله بما كان يأخذ بعينه لو كان بين يديه ويتأدب بما أدبنا الله عزوجل به وقال إبن حبيب إذا دخلت مسجد رسول الله فصل ركعتين بين الروضة والمنبر ثم اقصد القبر من تجاه القبلة وادن منه ثم سلم على رسول الله وأثن عليه وعليك السكينة والوقار فإنه مسلم ويعلم وقوفك بين يديه وكذا قاله غيره من الأئمة قال الحافظ أبو الفرج بن الجوزي أما زيارة قبره فأحضر قلبك لتعظيمه ولهيبته وأحضر عظيم رتبته في قلبك وأعلم أنه عالم بحضورك وتسليمك وهذا الذي قالاه معروف مشهور لأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يغضون أصواتهم في مسجده تعظيما له وتوقيرا وفي البخاري أن عمر رضي الله عنه قال لرجلين من أهل الطائف لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله وكانت عائشة رضي الله عنها إذا سمعت دق الوتد أو المسمار يضرب في بعض الدور المطنبة لمسجد رسول الله ترسل إليهم لا تؤذوا رسول الله
وروى أن عليا رضي الله عنه لما عمل مصراعي داره ما عملهما إلا بالمناصع توقيا لذلك والآثار بمثل ذلك كثيرة جدا وكذا الأخبار بعرض وكذا برد روحه الشريفة العظيمة الكريمة على الله عزوجل وإذا ثبت ردها ثبتت حياته وإذا ثبتت حياته وجب القطع بصحة التوسل به في إبن ماجه من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه أنه الصلاة عليه قال أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة فإنه