الصفحة 78 من 121

فسبحان من قربه وبجله وعظمه ومنحه وتوجه خلع الفضائل وجعله أعظم ما يتوجه به إليه وأعظم الوسائل

روى الترمذي من حديث عثمان بن حنيف رضي الله عنه أن رجلا ضرير البصر جاء إلى النبي فقال ادع لي أن يعافيني الله فقال ان شئت دعوت وان شئت صبرت فهو خير لك قال فادعه فأمره رسول الله أن يتوضأ فيحسن الوضوء ويدعو بهذا الدعاء اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضي اللهم شفعه في

قال الترمذي حديث حسن صحيح ورواه النسائي بنحوه ورواه البيهقي وزاد محمد بن يونس في روايته فقام وقد أبصر وفي رواية شعبة ففعل فبريء وفي رواية يا محمد أني توجهت بك إلى ربي فتجلى عن بصري اللهم شفعه في وشفعني في نفسي قال عثمان رضي الله عنه فوالله ما انصرفنا ولا طال الحديث حتى جاء الرجل كأنه لم يكن به ضر فهذا حديث صحيح صريح في التوسل والإستجابة وليس فيه أنه فعل ذلك في حضرة النبي وليس فيه التقييد بزمن حياته ولا أنه خاص بذلك الرجل بل إطلاقه يدل على أن هذا التوسل مستمر بعد وفاته شفقة عليهم لأنه بهم رءوف رحيم ولإحتياجتهم إلى ذلك في حاجاتهم ويدل على ذلك أن عثمان بن حنيف راوي الحديث هو وغيره فهمو التعميم ولهذا استعمله هو وغيره بعد وفاته كما رواه الطبراني في معجمه الكبير في ترجمة عثمان بن حنيف رضي الله عنه ذكره في أول الجزء الخمسين من مسنده أن رجلا كان يختلف إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه في حاجة له فكان عثمان لا ينظر في حاجته فلقي الرجل عثمان بن حنيف وشكي إليه ذلك فقال له عثمان بن حنيف رضي الله عنه أئت الميضأة فتوضأ ثم ائت المسجد فصل ركعتين ثم قل اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد نبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت