الصفحة 65 من 121

الإنسان بالآيات والنذر كما قال تعالى وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون قيل المعنى لا تصل العقول الخالية عن التوفيق إلى سبيل النجاة وما يغني ضياء العقل مع الخذلان إنما ينفع نور العقل مؤيدا بنور التوفيق وعناية الأزل وإلا فإنه متخبط بإدراكه بعقله فإذا وعيت ما قلته ووقفت على بعض ما أذكره من الأدلة ولم تجد قلبك مؤمنا بها فاعلم انك من أهل الخذلان ومرقوم في حزب الشيطان وتابع لأهل البدع عصاة الرحمن قال كعب الأحبار تجد الرجل يستكثر من أنواع البر ويحتاط في صائع المعروف ويكابد سهر الليل وشدة ظمأ الهواجر وهو مع ذلك لا يساوي عند الله جيفة حمار يشير إلى أهل البدع والتبري منهم بحيث لا يمكن سمعه من ذي هوى لما صالح عمر رضي الله عنه أهل بيت المقدس وقدم عليه كعب الأحبار وأسلم وفرح به عمر رضي الله عنه وبإسلامه قال له عمر رضي الله عنه هل لك أن تسير معي إلى المدينة وتزور قبر النبي وتنتفع بزيارته قال نعم يا أمير المؤمنين أفعل ذلك فهذا صريح في الندب إلى زيارة قبره وشد الرحل وأعمال المطي إليه والكلام على هذا يأتي إن شاء الله تعالى

بيان زندقة من قال أن روحه فنيت وإن جسده صار ترابا وبيان زيغ إبن تيمية وحزبه في جواب الفتوى التي زعم أنه سئل عنها

فقال في جوابه الحمد لله رب العالمين من إستغاث بميت أو غائب من البشر بحيث يدعوه في الشدائد والكربات ويطلب منه قضاء الحاجات فيقول يا سيدي الشيخ فلان أنا في حسبك أو في جوارك أو يقول عند هجوم العدو عليه يا سيدي فلان يسترعيه أو يستغيث به أو يقول نحو ذلك عند مرضه وفقره وغير ذلك من حاجاته فإن هذا ظالم ضال مشرك وفي بعض النسخ كافر عاص لله تعالى بإتفاق المسلمين فإنهم متفقون على أن الميت لا يسأل ولا يدعي ولا يطلب منه شيء سواء كان نبيا أو غير ذلك ثم أكد ما قاله بقصة عمر والعباس في الإستسقاء تبعا لشيخه الجاري خلف سلالة اليهود وانت أرشدك الله تعالى وبصرك إذا تأملت ما قاله في هذا الجواب إقشعر جلدك وقضيت العجب مما فيه من الخبائث والفجور وإدعاء إتفاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت