الصفحة 64 من 121

القول فإنه كفر صراح لا تردد فيه ويكفي في بطلان هذا القول الفاحش الفظيع أنه مخالف لما أمر الله تعالى به ورسوله وإتفق عليه أهل الإسلام من الأذان في الجوامع والصوامع وأبواب المساجد جهارا في شرق الأراضي وغربها كل يوم خمس مرات بأعلى أصواتهم قد قرنه الله تعالى بذكره أشهد أن لا إلا إلا الله أشهد أن سيدنا محمدا رسول الله كان يجب أن يقال على قولهم أشهد أن محمدا كان رسول الله وكذلك كان يجب أن يقال في ثاني الشهادتين في الإسلام وقد قال تعالى ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وقال تعالى يوم يجمع الله الرسل وقال تعالى وجيء بالنبيين والشهداء فسماهم الله عزوجل بعد موتهم رسلا ونبيين والأصل الحقيقة وكذلك أجمع المسلمون وجاء به النص أن كل مصل فرضا أو نفلا يقول في تشهده السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ولو كان بعد موته في حكم العدم لما صحت هذه المخاطبة هذا معنى كلام إبن حزم ثم قال أن إبن حزم أورد على نفسه إيرادات واجاب عنها قلت وقد حذفتها انا لأجل الإطالة ولا تسع عقول العوام وكثير ممن أشير إليه بالعلم أن يدركها ويدرك الجواب ثم قال وإنما أطلت النفس في هذه المسألة وإن كانت في غاية الوضوح لقرب العهد بهذيان من أظهر الخلاف فيها وأفسد به عقائد خلق كثير من العوام فلذلك إستطرقت في هذا المقام بما يتعلق بهذه المسألة هذا المقدار اليسير من الكلام وللمقال فيها مجال واسع لكن إشباع القول في ذلك خارج عما نحن بصدده في هذا الكتاب والله تعالى أعلم وهذا الكتاب الذي أشار إليه ومنه نقلت يقال له شرح التعرف لمذهب أهل التصوف وأعلم أرشدنا الله وإياك أيها الموفق المنزه المعظم لسيد الأولين والآخرين ولذريته الذين بهم تم الدين ولسائر الصحابة رضي الله عنهم والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين إن في هذا الذي ذكره الأئمة كفاية لمن له أدنى فهم ودراية إلا أني وعدت بذكر شيء وخلف الوعد صعب شديد فأنا اذكر نبذة يسيرة وأرجو من الله عزوجل حصول البركة فيها وقد ذكرت في كتاب تنبيه السالك على مظان المهالك جملة كثره تتعلق بذلك وبغيره وسقت فيها فتواه المطولة والجواب عما قاله ذكرته في فضل الحج والله أعلم ومن الأمور المهمة معرفة الإنسان حاله في التوفيق والخذلان فمن الخذلان عدم إيمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت