الصفحة 61 من 121

تيمية في المكس فقال شرع يقرر ما قرره إبن تيمية فأخذت الشق الآخر وقررته فسكت ولم يجد جوابا فقلت يلزم أحد شيئين إما بطلان ما قاله أو تكفيره فقال هذه المسألة ما هي في فتاويه وأنا أختصرتها فهذه قاعدة من قواعدهم يبحثون مع الخصم فإن ظفروا به فلا كلام وإن ظفر بهم قالوا هذه ما هي في كلامه فهم خلف إمامهم في المكر والخديعة والكذب وقد خاب من إفترى والله أعلم ومن الأمور المنتقدة عليه وهو من أقبح القبائح وشر الأقوال وأخبثها مسألة التفرقة التي أحدثها غلاة المنافقين من اليهود وعصوا أمر النبي واستمر عليها أتباعهم الذين يظهرون الإسلام وقلوبهم منطوية على بغض النبي ولم يقدروا أن يتوصلوا إلى الغض منه إلا بذلك

وقد ذكر المسألة الأئمة الأعلام فأذكر بعض كلامهم فيها ثم أعود إلى تيميه مستدلا بأمور سمعية وغيرها تفيد جلالته وعظامته وحياته في قبره وبقاء حرمته على ما كان عليه في حياته ويقطع الواقف عليها أو على بعضها بأن القائلين بالتفرقة من متغالي أهل الزيغ والزندقة وأن إبن تيمية الذي كان يوصف بأنه بحر في العلم لا يستغرب فيه ما قاله بعض الأئمة عنه من أنه زنديق مطلق وسبب قوله ذلك أنه تتبع كلامه فلم يقف له على اعتقاد حتى أنه في مواضع عديدة يكفر فرقة ويضللها وفي آخر يعتقد ما قالته أو بعضه مع أن كتبه مشحونة بالتشبيه والتجسيم والإشارة إلى الإزدراء بالنبي والشيخين وتكفير عبد الله بن عباس رضي الله عنه وأنه من الملحدين وجعل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما من المجرمين وأنه ضال مبتدع ذكر ذلك في كتاب له سماه الصراط المستقيم والرد على أهل الجحيم وقد وقفت في كلامه على المواضع الذي كفر فيها الأئمة الأربعة وكان بعض أتباعه يقول أنه أخرج زيف الأئمة الأربعة يريد بذلك إضلال هذه الأمة لأنها تابعة لهذه الأئمة في جميع الإقطار والأمصار وليس وراء ذلك زندقة ولنرجع إلى قول بعض الأئمة فمنهم الإمام العلامة شيخ شيوخ وقته أبو الحسن علي القونوي قال بعد ذكره أشياء لا أطول بذكرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت