الصفحة 107 من 121

من عوامهم فاه به ولا رمز إليه لا من عصره ولا من قبله قاتله الله تعالى ولقد أسفرت هذه القضية عن زندقته بتجرئه على الإفك على العلماء وعلى انه لا يعتقد حرمة الكذب والفجور ولا يبالي بما يقول

وإن كان فيه عظائم الأمور

وإذا عرفت هذا فينبغي أيها المؤمن الخالي من البدعة والهوى أن لا تقلده فيما يقوله ولا فيما يقولله بل تفحص عن ذلك وتسأل غير أتباعه ممن له رتبة في العلوم وإلا هلكت كما هلك هو وأتباعه ولنذكر بعض الأحاديث الوارده في زيارة قبره وأذكر من رواها وأحذف الأسانيد لأنها لاتليق بهذه الأوراق وقد رويت من طرق بلغت بها منزلة الصحيح أو قاربت أو منزلة الحسن وأذكر من صحح بعضها وأبين أنه من الأئمة الأعلام بالحديث وأنه يعتمد تصحيحه وبالله التوفيق فمن الأحاديث في زيارة قبره قوله من زار قبري وجبت له شفاعتي رواه غير واحد من أئمة الحديث منهم الدارقطني والبيهقي وغيرهما والحديث مروي بهذا اللفظ في عدة نسخ معتمدة وهو من حديث إبن عمر رضي الله عنهما وخرجه أبو اليمن في كتابه إيجاف الزائر

وأطراف المغنم للسائر

في زيارة سيدنا رسول الله وخرجه الحافظ بن عساكر في تاريخه في زيارة قبره بعد وفاته كان كمن زاره في حياته وخرجه العقيلي وغيره فلا نطول بذكر من رواه من أئمة الحديث المعتبرين وهو مروي من طرق تبلغ الحسن قال أئمة الحديث

والحديث أو الأحاديث وأن لانت أسانيد مفرداتها فمجموعها يقوي بعضها بعضا ويعتبر الحديث حديثا حسنا ويحتج به وممن ذكر ذلك أبو زكريا النووي ذكره في شرح المهذب في كتاب الحج وهي فائدة جليلة ينبغي معرفتها ليعلم بها جهل هذا الفاجر المبالغ في فجوره وقوله وجبت له شفاعتي معناه حقت ولا بد منها بوعده الصادق وفي ذلك بشاره عظيمة لزوار قبره الشريف وهي أن من زاره محتسبا مات على التوحيد وهذه البشارة العظيمة من ثمرة زيارة قبره المكرم وفي قوله وجبت له شفاعتي تحقيق لما قلته لأجل إضافة الشفاعة إليه ولأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت