الصفحة 106 من 121

صاحبيه وفي الكتاب المذكور ويدل على التسليم على أهل القبور ما جاء في السنة والتسليم على النبي وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما مقبورين وقال العبدي المالكي في شرح الرسالة إن المشي إلى المدينة لزيارة قبر النبي أفضل من المشى إلى الكعبة وبيت المقدس وصدق وأجاد رضي الله عنه لأنه أفضل البقاع بالإجماع فهذه نبذة يسيرة والنقول في ذلك كثيرة جدا وفيها الإجماع على طلب الزيارة بعدت المسافة أو قصرت وعمل الناس في ذلك في جميع الإعصار من جميع الإقطار فكيف يحل لأحد أن يبدعهم بالقول الزور ويضلل أئمة أمة المختار بل من المصائب العظيمة أن يوقع وفد الله تعالى في جريمة عظيمة وهي عصيانهم بشد رحالهم لزيارة قبره عقب ما رجوه من المغفرة وبتركهم الصلاة التي هي أحد أركان الدين لأنهم إذا لم يجزلهم القصر وقصروا فقد تركوا الصلاة عامدين ومن تركها متعمدا قتل إما كفرا وإما حدا ولا يصدر هذا إلا ممن هو شديد العداوة لوفد الله تعالى ولحبيبهم الذين يرتجون بزيارتهم له إستحقاق الشفاعة التي بها نجاتهم وسأذكر عقب هذا الأدلة الخاصة بالحث على زيارته وأتعرض لما قدح فيها وفي الأئمة رواتها ومنه تعلم أن هذا الخبيث لا دين له يعتمد عليه فتراه واضحا جليا لا تشك فيه ولا ترتاب فنسأل الله تعالى العافية مما يرتكبه هذا الزائغ الفاجر الكذاب

وأن يذيقه أشد العذاب

على ما أفسد في هذه الأمة وسيلقي أشد الحساب وقوله إنما ذكروه من الأحاديث في زيارة قبر النبي فكلها ضعيفة بإتفاق أهل العلم بل هي موضوعة لم يرو أحد من أهل السنن المعتمدة شيئا منها أعوذ بالله من مكر الله عزوجل

أنظر أدام الله لك الهداية وحماك من الغواية إلى فجور هذا الخبيث كيف جعل الأحاديث المروية في زيارة قبر خير البرية كلها ضعيفة ثم أردف ذلك بقوله بإتفاق أهل العلم بالحديث ولم يجعل الأئمة الذين أذكرهم من أهل الحديث والعجب أنه روي عنهم في مواضع عديدة من كتبه وهذا من جهله وبلادة ذهنه وعمارة قلبه من أنه لا يعلم تناقض كلامه ونقضه بذلك ثم انه لم تخمد نار خبثه بما ذكره من الفجور حتى أردف ذلك بأن الأحاديث المروية في زيارة القبر المكرم موضوعة يعني أنها كذب وهذا شيء لم ير أحد من علماء المسلمين ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت